المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السوق الخليجية المشتركة.. تأشيرة عبور لاقتصاد عالمي,,


أبومحمد
21-12-2007, 09:48 PM
السوق الخليجية المشتركة.. تأشيرة عبور لاقتصاد عالمي
رحب الوسط التجاري الخليجي بانطلاقة السوق الخليجية المشتركة في الأول من كانون الثاني (يناير) 2008، وفقما ورد بالبيان الختامي لقادة مجلس التعاون الخليجي خلال القمة الخليجية 28، التي استضافتها وعقدت بالدوحة خلال الفترة من الرابع إلى الخامس من كانون الأول (ديسمبر) 2007.
وترجع أهمية السوق الخليجية المشتركة، في كونها ستعمل على توطيد أواصر التلاحم والترابط الاقتصادي بين دول المجلس الست، لكونها ستتيح بموجب المادة الثالثة من الاتفاقيات الاقتصادية بين دول المجلس، أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء، معاملة مواطنيها نفسها دون تفريق أو تمييز في جميع المجالات الاقتصادية وعلى وجه الخصوص فيما يلي:


(1) مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية. (2) ممارسة المهن والحرف. (3) تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات. (4) العمل في القطاعات الحكومية والأهلية. (5) التأمين الاجتماعي والتقاعد. (6) تملك العقار. (7) حرية تنقل رؤوس الأموال. (8) المعاملة الضريبية. (9) الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، والتنقل والإقامة.

ولعل من بين أبرز أهداف السوق الخليجية المشتركة أيضاً، إيجاد سوق خليجية واحدة، تتيح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي الطبيعيين والاعتباريين، تعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في دول المجلس، مما سينتج عنه توسيع قاعدة التبادلات التجارية، التي تتم بين دول المجلس، بما في ذلك توسيع آفاق الاستثمار البيني والأجنبي، والعمل على رفع كفاءة الإنتاج، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة.

إن وجود مثل هذه السوق، ستعمل على التعزيز من القوة التفاوضية الاقتصادية والتجارية لدول المجلس أمام التكتلات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التعزيز من قيمتها وفاعليتها، ولاسيما أن جميع الدول الخليجية الست، قد أصبحت أعضاء فاعلة في منظمة التجارة العالمية WTO.

وتجدر الإشارة إلى أن قرار انطلاقة السوق الخليجية المشتركة، جاء نتاج عدد كبير من القرارات الاقتصادية، التي تم اتخاذها في وقت سابق من قبل قادة دول مجلس التعاون، التي من أبرزها وأهمها، القرار الذي تم اتخاذه من قبل المجلس الأعلى الاقتصادي في دول المجلس في الدورة 23 في كانون الأول (ديسمبر) 2002، باستكمال المتطلبات الرئيسية، المرتبطة بقيام سوق خليجية.
كما أن قرار قيام تلك السوق المشتركة، جاء ليتوج عددا من القرارات والإنجازات الاقتصادية المهمة بمسيرة عمل المجلس، التي تمت في الماضي، والتي من أهمها وأبرزها، (1) السماح لجميع مواطني دول المجلس بتملك العقار والأسهم، ومزاولة الأنشطة التجارية المختلفة، واتباع دول المجلس للسياسات والأنظمة الموحدة في المجالات الاقتصادية، والتجارية، والصناعية، والمالية، والنقدية. (2) تحرير حركة السلع والخدمات بين دول المجلس. (3) بدء العمل بالاتحاد الجمركي.


جميع هذه الإنجازات الاقتصادية، ما هي في الواقع سوى ثمار ونتاج مخرجات اتفاقية التكامل الاقتصادي لدول المجلس، التي تم توقيعها في عام 2001.

خلاصة القول، دون أدنى شك، أن قيام السوق الخليجية المشتركة بحلول عام 2008، سيكون له مردوده الإيجابي الشمولي على جميع اقتصاديات دول مجلس التعاون الست دون استثناء، ولاسيما ـ وكما أسلفت ـ أن قيام مثل هذه السوق، سيعمل على التعزيز من القوة التفاوضية لدول المجلس أمام التكتلات الاقتصادية العالمية، وبالذات في ظل الظروف والتحديات الاقتصادية التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية، التي تستوجب قيام مثل هذه السوق ومثل هذا الاتحاد.

ولكن لكي تصبح هذه السوق، فاعلة ويتحقق عنها الأهداف والآمال المنشودة منها، لابد من التأكيد على ضرورة التزام حكومات دول المجلس، بتنفيذ البنود المختلفة للاتفاقية، وفق البرنامج الزمني المحدد لذلك، حيث إن أي نوع من أنواع الإخفاق في التنفيذ، سيعرض مقومات نجاح قيام تلك السوق للفشل الذريع.

كما أن هناك أهمية كبرى لنجاح قيام مثل هذه السوق، وهي وضوح وشفافية التشريعات والقوانين التجارية بدول المجلس، واستيعاب وتفهم مواطني دول المجلس لها، كما أن نجاح قيام تلك السوق، يتطلب تكثيف الجهود، المرتبطة بتدريب الكوادر البشرية الحكومية في دول المجلس القائمة على إدارة السوق، التدريب الكافي الذي يكفل إدارة السوق بشكل كفء وسليم.

إن نجاح هذه السوق، يتطلب كذلك تجنب دول المجلس الدخول في اتفاقيات تجارية أو اقتصادية ثنائية مع دول خارج محيط المجلس، بشكل انفرادي وكما حدث ذلك في الماضي، حيث إن مثل هذا التصرف والسلوك الاقتصادي والتجاري الخاطئ، سيضعف من قيمة تلك السوق، بما في ذلك فعاليتها وقوتها التفاوضية.


نجاح تلك السوق، يتطلب أيضاً الارتقاء بمستوى وعي المتعاملين في السوق، وبالذات بمعرفتهم بماهية وآلية عمل السوق، بهدف تحقيق أقصى الاستفادة الممكنة من الفوائد والمنافع.

آخرا وليس أخيراً، نجاح عمل تلك السوق، يتطلب من دول مجلس التعاون، التعامل مع الضغوط التضخمية، التي يعانيها الاقتصاد الخليجي، والتقليل بقدر الإمكان من آثارها السلبية على أسعار السلع والخدمات الخليجية، هذا إضافة إلى ضرورة عدم التأخر في استخدام وتداول عملة خليجية موحدة بحلول عام 2010، وهو التاريخ المستهدف لتوحيد العملة الخليجية.

من هذا المنطلق في رأيي لا بد من استحداث مفوضية لهذه السوق، حيث تكون مسؤولة، وكما هو واقع الحال بالمفوضية الأوروبية عن هيكلة وآلية عمل السوق، والتأكد من التزام جميع دول المجلس بتطبيق وتنفيذ المتطلبات والالتزامات المترتبة عن قيامها، بما في ذلك إصدار التشريعات والقوانين الخاصة بتنظيم عمل السوق وخلاف ذلك، وبالله التوفيق.

*نقلا عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

أمير الذوق
22-12-2007, 03:15 AM
مشكور يا خوي على النقل

ونتمنى الكثير من التعاون الخليجي

دمتم بود