( المقالدة ) والعفو عند المقدرة
--------------------------------------------------------------------------------
أغار ركب من أهل الشمال على إبل (المقالدة) من (الجبلان) من (علوى) من قبيلة مطير ، وأخذوها من ضواحي مورد اللصافة بالصمان ، فلما علم (المقالدة) بذلك ركبوا في الحال بقيادة الفارس (حشاش بن عوض) لإسترداد إبلهم من القوم المغيرين ، فلما لحقوهم أحس القوم المغيرون بالهلاك العاجل وتركوا الإبل ، وقال أحدهم : من أراد النجاة فليتبعني ، فتبعه الركب ، فأناخ راحلته عند قبر (فدغم بن لامي شيخ الجبلان) وأناخوا الركب من حوله ، ونزلوا ، وقال متحدثهم : يا مطير ليس في أرقابنا طلابة ، نحن في وجه صاحب هذا القبر ، فقال له الفارس (حشاش بن عوض) : أتعرف صاحب هذا القبر؟ فقال له : نعم ، إنه قبر الشيخ (فدغم بن لامي أحد شيوخ قبيلة مطير) ، فقال الفارس (حشاش بن عوض) لقومه : ليس فيهم طماعة ، إنهم في وجه شيخنا فدغم بن لامي ، فأخلوا سبيلهم ، وقال شاعر الركب واصفاً ما جرى.
غرنا على البل وأخذناها
ولحقوا هل البل بساقتنا
لولا النصايـب زبناهــــــا
محد(ن) يموت ميتتـــنـا
لعل فدغـم بحسناهــــا
حيث إن حسناه عمتنــا
|
|
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق |
|
|