|
::عضو متواجد::
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1539
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2008
|
|
أخر زيارة : 09-02-2012 (09:31 AM)
|
|
المشاركات :
134 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأغــــــــــر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأغــــــــــر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأغــــــــــر
قصة توبة الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني
في لقاء مفتوح مع الشيخ سعيد بن مسفر - حفظه الله - طلب منه بعض الحاضرين، أن يتحدث عن بداية هدايته فقال: حقيقة.. لكل هداية بداية.. ثم قال: بفطرتي كنت أؤمن بالله ، وحينما كنت في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف والتسويف على أمل أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنت أتساهل في فترات معينة بالصلاة فإذا حضرت جنازة أو مقبرة، أو سمعت موعظة في مسجد، ازدادت عندي نسبة الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة معينة مع السنن، ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك السنن .. وبعد أسبوعين أترك الفريضة حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلي..
وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم أستفد من ذلك المبلغ شيئا وإنما بقيت على وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة بدقة لأن من شب على شيء شاب عليه، وتزوجت .. فكنت أصلي أحيانا وأترك أحيانا على الرغم من إيماني الفطري بالله، حتى شاء الله- تبارك وتعالى - في مناسبة من المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع - بارك الله فيه - وهذا كان في سنة 1387هـ .. نزلت من مكتبي وأنا مفتش في التربية الرياضية - وكنت ألبس الزي الرياضي والتقيت به على باب إدارة التعليم، وهو نازل من قسم الشئون المالية فحييته لأن كان زميل الدراسة، وبعد التحية أردت أن أودعه فقال لي إلى أين؟ وكان هذا في رمضان فقلت له : إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم أنام إلى المغرب ولا أصلي العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي: لم يبق على صلاة العصر إلا قليلا فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا على أقدامنا وصعدنا إلى السد (سد وادي أبها) - ولم يكن آنذاك سدا - وكان هناك غدير وأشجار ورياحين طيبة فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا وفي الطريق ونحن عائدون.. ويده بيدي قرأ علي حديثا كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد سمعته من قبل لأنه حديث مشهور.. لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني أسمعه لأول مرة.. هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر - قالها مرتين أو ثلاثا - ثم قال : " عن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه…" الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث حينها دخلنا أبها، وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته، فقلت له : يا أخي من أين أتيت بهذا الحديث؟ قال : هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له : وأنت أي كتاب تقرأ؟ قال: اقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبت مباشرة إلى المكتبة - ولم يكن في أبها آنذاك إلى مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريت كتاب الكبائر وكتاب رياض الصالحين، وهذان الكتابان أول كتابين أقتنيهما.. وفي الطريق وأنا متوجه إلى البيت قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطرق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى النار ..وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟. العقل يأمرني باتباع الطريق الأول.. والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك ما زلت في ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما بعد.. هذه الأفكار والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريقي إلى البيت.. وصلت إلى البيت وأفطرت وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة.. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحيانا إذا رأيت أبي أصلي أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة ..
توجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد فذهبت معه إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة - في أول كتاب الكبائر - أربع كبائر الكبيرة الأولى الشرك بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والكبيرة الرابعة ترك الصلاة وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور فقلت لصاحبي: أين نحن من هذا الكلام؟ فقال : هذا موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه فلا بد أن نقرأ عليهم هذا الكلام، قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت ، قال : بل أنت .. واختلفنا من يقرأ وأخيرا استقر الرأي علي أن أقرأ أنا ،فأتينا بدفتر وسجلنا في الكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا - ولله الحمد - في هدايتي واستقامتي وأسأل . الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب
قصة توبة مشاعل العيسى من الافكار العلمانية الى الدين الصحيح
اليوم أقلد قلمي شرف هتك الأسرار , أسرار الضياع
لم تكن توبتي نتيجة ظروف قاسية أو محنة عارضة بل كنت أنعم بكل أشكال الترف وحرية في كل شيء ,وكنت أجسد العلمنة بمعناها الصحيح , وكانت أفكار الحداثيين وخططهم نهجي ودستوري , وكتبهم مرصوصة في مكتبتي , وقلمي تتلمذ على أشعار نزار قباني , ورمي الحجاب حلم يداعب خيالي ,وقيادة السيارة قضيتي الأولى أنادي بها في كل مناسبة , وأستغل ظروف من هم حولي لإقناعهم بضرورتها .
تمنيت أن أكون أول من يترجم فكرة القيادة إلى واقع ملموس .
ولطالما سهرت الليالي أخطط فيها لتحقيق الحلم , أما تحرير المرأة السعودية من معتقدات وأفكار القرون البالية وتثقيفها وزرع مقاومة الرجل في ذاتها فلقد تشربتها وتشربتها خلايا عقلي .
وسعيت لتسليط الضوء على جبروت الرجل السعودي وأنانيته .
وقدمت الرجل المتحرر على طبق من ذهب على أنه يفهم المرأة واستخراج كنوز أنوثتها وقدمها معه جنباً إلى جنب .
وشوهت صورة الرجل المتدين على أنه إكتسب الخشونة والرعونة من الصحراء وتعامل مع الأنثى كما تعامل مع نوقه وهو يسوقها بين القفار , كانت الموسيقى غذاء الروح كما كنت أسميها هي نديمي من الصباح إلى الفجر , أما الرقص بكل أنواعه فقد جعلته رياضة تعالج تخمة الهموم .
ونظريات فرويد كنت أدعمها في كل حين بأمثلة واقعية , وأنسب المشاكل الزوجية إلى الكبت , والعقد من آثار أساليب التربية القديمة التي أستعملها أهلنا معنا .
وكانت أفكاري تجد بين المجتمع النسائي صيتاً عالياً ومميزاً , سرت على هذا النمط سنينا عديدة .
وفي يوم من الأيام وفي أحد الأسواق كنت جالسة في ساحته لفت نظري شاب متدين بهيئته التي تدل على التدين , ثوب قصير وسير هاديء وعيون مغضوضة أظنه في سن مافوق العشرين يعمل أعجبني هدوؤه وراودتني بعدها أفكار غريبة _ علي جداً .
علامات الرضى بادية على محياه خطواته ثابتة رغم أن قضيته في نظري خاسرة هو والقلة التي ينتمي إليها يتحدون مارداً جباراً ( تقدم وحضارة ) , ولا يزالون يناضلون سخرت بداخلي منه ومنهم , لكنني لم أنكر إعجابي بثباته , فقد كنت أحترم من يعتنق الفكرة ويثبت عليها رغم الجهود المتواضعة وقلة العدد وصعوبة إقناع البشر بالكبت كما كنت اسميه .
حاولت أن أحلل الموضوع فقلت في نفسي :
(ربما هؤلاء الملتزمين تدينوا نتيجة الفشل فأخذوا الدين شعارات ليشار إليهم بالبنان , لكن منهم العلماء والدكاترة وماضي عريق قد ملكوا الدنيا حينا من أقصى الشرق إلى أقصى المغرب
أو ربما هو الترفع عن الرغبات)
وعند هذه النقطة بالذات إختلطت علي الأمور _ الترفع عن الرغبات معناه الكبت _ والكبت لاينتج حضارة !!!
حاولت أن أتناسى هذا الحوار مع نفسي لكن عقلي أبى علي ولم يصمت ومنذ ذلك الوقت وأنا في حيرة .
فقدت معها اللذة التي كنت أجدها بين كتبي ومع أنواع الموسيقى والرقص ومع الناس كافة علمت أني فقدت شيئا
, لكن ما هو ؟؟
لست أدري إختليت بنفسي لأعرف
طرقت أبواب الطب النفسي دون جدوى
فقدت الإحساس السابق بل لا أشعر بأي شيء كل شيء بلا طعم وبلا لون
فرجعت مرة أخرى لنقطة البداية متى كان التغير ؟؟
إنه بعد ذلك الحوار تساءلت كل ما أتمنى أستطيع أخذه ما الذي يحدث لي إذا أين ضحكاتي المجلجلة ؟؟
وحواراتي التي ماخسرت فيها يوما ؟؟
جلسات السمر والرقص ؟؟
كيف ثقل جسدي بهذا الشكل ؟؟
وكلما حاولت أن أكتب أجدني أسير بقلمي بشكل عشوائي لأملأ الصفحة البيضاء بخطوط وأشكال لامعنى لها
غير أن بداخلي إعصارا من حيرة بدأت أتساءل هذه الموسيقى المنسابة إلى مسمعي لم أعد أشعر بروعتها لو كانت غذاء الروح لكانت روحي الآن روضة خضراء ,
أو تلك الكتب التي إحترمت كتابها وصدقتهم لم تخذلني الآن كلماتهم ولا تشعل حماسي كما كانت , وهنا لاح سؤال صاعق هل هم فعلا أفضل منا (تقصد الغربيين) ؟؟
هل هم فعلاً أفضل منا؟
وبماذا أفضل ؟؟
تكنلوجيا ؟؟
وبماذا خدمت التكنلوجيا المرأة عندهم ؟؟
خدمت الرجل الغربي , والمرأة أين مكانها ؟؟
معه في العمل !! وأخرى في المرقص تتراقص على أنغام الآلات التي إخترعها الرجل !! وأخرى ساقية للخمر الذي صنعه الرجل ونوع من أسمائه !!
إكتشفت حقيقة أمر من العلقم
الرجل تقدم وضمن رفاهيته وتملص من الحقوق والواجبات حتى في جنونه جعل المرأة صالة عرض لكل ما خطر على خياله وإخترع لها رقصات بكل الأشكال ,
رقصت وهي واقفة وجالسة ونائمة مقلوبة كما رقصت الراقصة كما إشتهاها العازف ,
إشتهاها ممثلة , مثلت كل الأدوار التي تحاكي رغباته من إغتصاب وشذوذ , أي دور وكل دور !! إشتهاها عارية على الشاطيء تعرت !!
إكتشفت الخديعة الكبرى في شعار حرية المرأة , فإذا نادى بها رجل فهو الوصول إلى المرأة ,
ثم من ماذا يريدون تحرير المرأة ,
من الحجاب ؟؟
لماذا ؟؟
إنه عبادة كالصلاة والصوم .
كنت سأحرم نفسي منه لولا أن تداركتني رحمة ربي , يريدون أن يحرروني من طاعة الأب والزوج إنهم حماتي بعد الله .
الأب والزوج حماتي بعد الله , يريدون أن يحرروني من الكبت , كيف سميتم العفة والطهارة كبتا ؟؟ كيف ؟؟
ما الذي جنوه من الحرية الجنسية ؟؟
أمراض ضياع !!
حرروا المرأة كما يزعمون أخرجوها من بيتها تكدح كالرجل وضاع الأطفال !!
واليوم يدرسون ضياع الأطفال
تبا لهم وتبا لعقلي الصغير كيف صدقهم ؟؟
كيف لم أر تقدمنا والمرأة متمسكة بحجابها ؟؟
كيف كنت أنادي بالقيادة ؟؟
فمع قيادة المرأة للسيارة يسقط الحجاب فتسقط المرأة .
بعده عرفت علتي وعلة الشباب جميعاً .
أولاً: مشكلتنا الأساسية : أننا لا نعرف عن الإسلام إلا إسمه وعادات ورثناها عن أهلنا كأنه واقع فرض علينا .
وثانياً: لم ندرك طريقة الغزو الحقيقية خدرونا بالرغبات شغلونا عن القرآن وعلوم الدين , فهي خطة محكمة تخدير ثم بتر , ونحن لا نعلم :.
إتجهت إلى الإسلام من أول نقطة من كتب التوحيد إلى الفقه ومع كلمات ابن القيم وعدت إلى الله , ومع إعجاز القرآن اللغوي والتصويري والعلمي والفلكي ووو...ندمت على كل لحظة ضيعتها أقلب فيها ناظري في كتب كتبتها عقول مسحها الله وطمس بصيرتها كانت معجزة أمامي هو القرآن الكريم لم أحاول يوما أن أفهم ما فيه أو أحاول تفسيره , أخرجت من منزلي ومن قلبي كل آلت الضياع والغفلة , وعندما خرج اللحن من قلبي , ووجدت حلاوة الشهد تنبع من قراءة آيات القرآن , وعرفت أعظم حب : أحببت الله تعالى لبست الحجاب الإسلامي الصحيح بخشوع وطمأنينة وإقتناع بعد تسليم أشعر معه رضا الله عني , وعرفت معه قول الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) في سكناتي وحركاتي وطعامي وشرابي أستشعر معناه العظيم بت أنتظر الليل بشوق إلى مناجاة الحبيب أشكو إليه أشكو إليه شدة شوقي إلى لقائه , وإلى لقاء المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم , وحنيناً إلى صحابته الكرام , ونساءه الطاهرات ,
وأخيرا كلمة إلى كل من سمع قصتي :
لاترفضوا دينكم قبل أن تتعرفوا عليه جيداً لأنكم إذا عرفتموه لن تتخلوا عنه , فداه الأهل والمال والبنون والنفس .....
لا تنسوني و والدي من صالح دعائكم
أختكم في الله : المشتاقة إلى الله
مشاعل العيسى
الداعية الإسلامي سعيد الزياني المغربي المعروف كان ممثلا ومغنيا مشهوراً وهنا ينقل قصة توبته وعودته لله
وجدت القصة في احد المنتديات وأحببت نقلها لكم وكان الشيخ قد روى قصته على قناة النَّاس منذ عدة أشهر
في مكة أم القرى، شرفها الله ومن جوار بيت الله الحرام، وفي العشر الأخيرة من رمضان، حدثنا الممثل سابقاً، والداعية حالياً، الأخ سعيد الزياني عن قصة رجوعه إلى الله، وهدايته إلى الطريق المستقيم، فقال:
نشأت في بيت من بيوت المسلمين، ولما بلغتُ من المراهقة كنتُ أحلم -كما كان يحلم غيري من الشباب المراهق- بتحقيق شيئين مهمين في نظري آنذاك، وهما: الشهرة والمال، فقد كنت أبحث عن السعادة وأسعى إلى الحصول عليها بأية طريقة كانت.
في بداية الأمر،. التحقتُ بالإذاعة المغربية، وشاركتُ في تقديم بعض الفقرات التي تربط بين البرامج، ثم تقدمت فأصبحت أقدّم برامج خاصة حتى اكتسبتُ خبرة في هذا المجال، ثم اتجهت إلى التلفزيـون وتدرجت فيه حتى أصبحت مقدماً من الدرجة الأولى -وهي أعلى درجة يحصل عليها مذيع أو مقدم- وأصبحت أقدِّم نشرات الأخبار، والكثير من برامج السهرة والمنوعات وبرامج الشباب،
واشتهرت شهرة كبيرة لم يسبقني إليها أحد، وأصبح اسمي على كل لسان، وصوتي يُسمع في كل بيت.
وعلى الرغم من هذه الشهرة إلا أني كنت غير سعيد بهذا.. كنت أشعر بضيق شديد في صدري، فقلت في نفسي لعلي أجد السعادة في الغناء.. وبالفعل، فقد ساعدتني شهرتي في الإذاعة والتلفزيون أن أقدم من خلال أحد البرامج التلفزيونية أغنية قصيرة كانت هي البداية لدخول عالم الغناء.
ودخلتُ عالم الغناء، وحققت شهرة كبيرة في هذا المجال، ونَزَل إلى الأسواق العديد بل الآلاف من الأشرطة الغنائية التي سجلتها بصوتي.
وعلى الرغم من ذلك كله كنت أشعر بالتعاسة والشقاء، وأحس بالملل وضيق الصدر، وصدق الله إذ يقول: (فمن يُرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يُضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصَّعّدُ في السماء).
فقلت في نفسي: إن السعداء هم الممثلون والممثلات، فأردتُّ أن أشاركهم في تلك السعادة، فاتجهت إلى التمثيل، وأصبحت ممثلاً من الدرجة الأولى، فكنت لا أمثل إلا أدوار البطولة في جميع الأعمال التي أقدمها..
والحقيقة ودون مبالغة أصبحت شخصاً متميزاً في بلدي، فلا أركب إلا أغلى السيارات وأفخمها، ولا ألبس إلا الملابس الثمينة.. مكانتي الاجتماعية أصبحت راقية، فأصدقائي هم كبار الشخصيات من الأمراء وغيرهم، فكنت أنتقل بين القصور، من قصر إلى قصر، وتُفتح لي الأبواب وكأني صاحب تلك القصور.
ولكن.. وعلى الرغم من ذلك كله، كنت أشعر بأني لم أصل إلى السعادة التي أبحث عنها.
وفي يوم من الأيام.. أجرى معي أحد الصحفيين لقاء صحفياً طويلا، وكان من بين الأسئلة التي وجهها إليّ هذا السؤال: (الفنان سعيد الزياني.. من المصادفات أن اسمك ينطبق على حياتك.. فاسمك سعيد، ما تقول في ذلك؟
وكان الجواب:
(في الحقيقة أن ما تعتقده ويعتقده كثير من الناس غير صحيح، فأنا لستُ سعيداً في حياتي، واسمي في الحقيقة لايزال ناقصاً، فهو يتكون من ثلاثة أحرف وهي: س، ع، ي: (سعي)، وأنا ما زلت أسعى، أبحث عن الحرف الأخير، وهو حرف (الدال) ليكتمل اسمي وتكتمل سعادتي، وإلى الآن لم أجده، وحين أجده سوف أخبرك).
وقد أجري معي هذا اللقاء وأنا في قمة شهرتي وثرائي..
ومرت الأيام والشهور والأعوام.. وكان لي شقيق يكبرني سناً، هاجر إلى بلجيكا.. كان إنساناً عادياً إلا أنه كان أكثر مني التزاماً واستقامة، وهناك في بلجيكا التقى ببعض الدعاة المسلمين فتأثر بهم وعاد إلى الله على أيديهم.
فكرتُ في القيام برحلة سياحية إلى بلجيكا أزور فيها أخي فأمر عليه مرور الكرام، ثم أواصل رحلتي إلى مختلف بلاد العالم.
سافرت إلى بلجيكا، والتقيتُ بأخي هناك، ولكني فوجئت بهيئته المتغيرة، وحياته المختلفة، والأهم من ذلك، السعادة التي كانت تشع في بيته وحياته، وتأثرتُ كثيراً بما رأيتُ، إضافةً إلى العلاقات الوثيقة التي تربط بين الشباب المسلم في تلك المدينة، وقد قابلوني بالأحضان، ورحّبوا بي أجمل ترحيب، ووجهوا لي الدعوة لحضور مجالسهم واجتماعاتهم والتعرف عليهم بصورة قوية.
أحببت الدعوة، وكنت أشعر بشعور غريب وأنا أجلس معهم، كنتُ أشعر بسعادة عظيمة تغمرني لم أشعر بها من قبل، ومع مرور الأيام قمتُ بتمديد إجازتي لكي تستمر هذه السعادة التي طالما بحثتُ عنها فلم أجدها.
وهكذا.. كنت أشعر بالسعادة مع هؤلاء الأخيار تزداد يوماً بعد يوم، والضيق والهم والشقاء يتناقص يوماً بعد يوم.. حتى امتلأ صدري بنور الإيمان، وعرفتُ الطريق إلى الله الذي كنت قد ضللت عنه مع ما كنت أملكه من المال والثراء والشهرة،
وأدركت من تلك اللحظة أن السعادة ليست في ذلك المتاع الزائل، إنما هي في طاعة الله عز وجل: (مَنْ عمل صالحاً منْ ذكرٍ أو أنثى وَهُو مُؤمِنٌ فَلَنُحْيِينّه حياةً طيبةً ولَنَجْزِينَّهُمْ أجْرَهُمْ بِأحْسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلُوْنَ). (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى).
امتدت إجازتي عند أخي أكثر من سنتين، وأرسلتُ رسالة إلى الصحفي الذي سألني السؤال السابق، وقلت له:الأخ........ رئيس تحرير صحيفة......... في جريدة..........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، .. أود أن أذكّرك بالسؤال الذي سألتني فيه عن السعادة، وذلك في يوم....... وتاريخ........ وقد أجبت بالجواب التالي:.......
ووعدتك أن أخبرك متى ما وجدت حرف (الدال)، والآن: يطيب لي ويسعدني ويشرفني أن أخبرك بأني قد وجدتُ حرف الدال المُتمم لاسمي حيث وجدته في الدين والدعوة.. وأصبحت الآن (سعيد) حقاً.
شاع الخبر بين الناس، وبدأ أعداء الدين والمنافقون يطلقون عليّ الإشاعات، ويرمونني بالتهم، ومنهم من قال: إنه أصبح عميلاً لأمريكا أو لروسيا... إلى غير ذلك من الإشاعات المغرضة.
. كنتُ أستمعُ إلى هذه الإشاعات فأتذكر دائماً ما قوبل به الأنبياء والرسل والدعاة على مرّ العصور والدهور، وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام -رضي الله عنهم أجمعين- فازداد ثباتاً وإيماناً ويقيناً، وأدعو الله دائماً:
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهَبْ لنَا منْ لّدنك رحمة إنّك أنتَ الوَّهاب).
قصة إسلام العالم الجيولوجي الألماني ألفريدكرونير
الكاتب: الأستاذ المفكر علاء الدين المدرس
من سلسلة : (روائع سير المهتدين) التي تنشرها مجلة الوعي الإسلامي - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت
عن كتاب (القرآن يقوم وحده) للكاتب والمفكر الإسلامي العراقي
(علاء الدين المدرس).
نشر المقال بتاريخ 20/4/ 2009م، العدد رقم: 524
البروفيسور الفريد كرونير من أشهر علماء الجيولوجيا في العالم، حضر مؤتمراًجيولوجياً في كلية علوم الأرض في جامعة الملك عبدالعزيز، وقال له أحد المشاركينالمسلمين في المؤتمر: هل عندكم حقائق علمية تشير إلى أن جزيرة العرب كانت بساتينوأنهارا؟ فقال: نعم. هذه مسألة معروفة عندنا، وهي حقيقة من الحقائق العلمية، وعلماءالجيولوجيا يعرفونها، وإذا حفرت في أي منطقة تجد آثارا تدلك على أن هذه الأرض كانتمروجا وأنهارا، وكان ذلك في التاريخ الموغل في القدم، وقد وجدت في الجزيرة مناطقأثرية عديدة، منها قرية الفاو التي اكتشفت تحت رمال الربع الخالي... وأدلة أخرىكثيرة على هذه الظاهرة.
فقال له: وهل عندك دليل على أن بلاد العرب ستعود مروجا وأنهارا؟ قال: هذهمسألة علمية ثابتة نعرفها نحن الجيولوجيين ونقيسها ونحسبها، ونستطيع أن نحدد العصربالتقريب.
وذلك لأننا درسنا تاريخ الأرض في الماضي، فوجدنا أنها تمر بأحقابمتعددة، ومن ضمن هذه الأحقاب المتعددة.. حقبة تسمى العصور الجليدية. فما معنى العصرالجليدي؟ معناه: أن كمية من ماء البحر تتحول إلى ثلج وتتجمع في القطب المتجمدالشمالي ثم تزحف نحو الجنوب، وعندما تزحف نحو الجنوب تغطي ما تحتها وتغير الطقس فيالأرض، ومن ضمن تغيير الطقس تغيير يحدث في بلاد العرب، فيكون الطقس باردا، وتكونبلاد العرب من أكثر بلاد العالم أمطارا وأنهارا. ويقول المحاور: كنت أربط بينالسيول والأمطار في منطقة أبها وبين تلك التي تحدث في شمال أوروبا، وأنا أتأمل فيمايقول.
فقال له: هل تؤكد لنا هذا؟ قال: نعم. هذه حقيقة علمية لا مفر منها! فقالله: اسمع يا بروفيسور هذا الحديث النبوي الذي يشير إلى ما قلت. يقول (صلى الله عليه وسلم): «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العربمروجاً وأنهاراً». (رواه مسلم)، فمن قال لمحمد (صلى الله عليهوسلم) إن أرض العرب كانت مروجا وأنهارا؟
ففكر وقال: الرومان.
فقال له:ومن أخبره بأن أرض العرب ستعود مروجا وأنهارا؟
ففكر وفكر وقال: هناك رب فوقنا هوالذي عنده هذا العلم الذي تعلمناه نحن البشر وكشفنا ما كان مجهولاً حتى وقتقريب!
وهنا قال له الداعية المسلم: اكتب ما ذكرت يا بروفسور.
فكتب بخطه: لقدأدهشتني الحقائق العلمية التي رأيتها في القرآن والسنة، ولم نتمكن من التدليل عليهاإلا في الآونة الأخيرة بالطرق العلمية الحديثة، وهذا يدل على أن النبي محمدا (صلى الله عليه وسلم)لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحيعلوي.
قال العالم المسلم الشيخ عبد المجيد الزنداني: أيها الإخوة الكرام، هذاموقف العالم الألماني الكبير الذي كان ينكر الدين والإيمان به، وقد تضاعف شعوريبمسؤولية الأمة الإسلامية أمام دينها، وأنا أرى قيادات العالم الكبار ما إن تقوملهم الحقائق حتى يسلموا.. ولا يكتفون بالإسلام فقط، بل وينشرونه ويكتبونه في كتبهمدون مبالاة.
قال المحاور جزاه الله عن الإسلام خيرا: فقلت في نفسي: لو أن هنالكعملا جادا من أمة الإسلام ومن الجامعات العربية والإسلامية، فلن تمر عشر سنوات أوخمس عشرة سنة، حتى يكون ثلث علماء الأرض من المسلمين. والله يا إخوة الإيمان، ما مربيني وبين هذا العالم الألماني سوى ساعتين ونصف الساعة حتى قال هذا كله. وهذا عملاقمن عمالقة العلم يكتب هذا ويقره. وهذا يدل على أن هناك علما واحدا وحقيقة واحدةوإلها واحدا هو رب العالمين الذي أرسل النبي محمدا (صلى الله عليهوسلم) رحمة للعالمين. ولو أن هناك دعوة قوية وحركة وعملا متواصلا منالمسلمين، لوجد ما يثبت للعالم أنه بيدنا الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديهولا من خلفه. إن هذا العصر عصر علم وتداخل ثقافات، عصر يتفاعل مع ما جاءت بهالرسالة الإسلامية من حقائق وعلوم وأمور إعجازية، وهو عصر خضع فيه كل شيء للعلم،ولكننا بإذنه تعالى وبجهود العلماء الدعاة، في بدايات عصر خضوع العلم للإسلاموللقرآن، ولكنا لازلنا غير مستثمرين لتلك الميزة المسخرة لصالح كتاب الله وسنةنبيه.
إنه القرآن الذي يقوم وحده فيبشر الناس ويدعوهم إلى النور ويدعو إلى التيهي أقوم، ويكشف الظمأ الذي يعيشه الإنسان لهذا الدين ولو كره الكافرون. قال تعالى:
{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه علىكل شيء شهيد}(فصلت: 53}.
|