إظهار / إخفاء الإعلانات 
عدد الضغطات : 6,192 عدد الضغطات : 7,314 عدد الضغطات : 10,631 عدد الضغطات : 4,732 الديوان الشعري
عدد الضغطات : 5,729
إظهار / إخفاء الإعلانات 
سوالف صورتي
عدد الضغطات : 4,537 اقلام من الجبلان
عدد الضغطات : 3,866 قناة منتدى الجبلان
عدد الضغطات : 4,663 مشاكل وحلول المواقع
عدد الضغطات : 2,737
شخصيات من الجبلان
عدد الضغطات : 5,599 اطلب توقيعك من مصميمي المنتدى
عدد الضغطات : 2,555 عظو بالمطبخ
عدد الضغطات : 2,666 طلبات البرامج
عدد الضغطات : 2,502

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
توضيح لـ النسَب [ الكاتب : " فهد الجبلي " - آخر الردود : " فهد الجبلي " - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     المصممين [ الكاتب : محمد بن حلبيد - آخر الردود : محمد بن حلبيد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     اعلان مشاركة مهرجان الملك عبدا... [ الكاتب : محمد بن حلبيد - آخر الردود : محمد بن حلبيد - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     عم ينصح بناخيه [ الكاتب : خيال الصبحا - آخر الردود : فهد عيد الجبلي - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 2 ]       »     اقتراح جديد : [ الكاتب : محمد بن حلبيد - آخر الردود : فهد عيد الجبلي - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 3 ]       »     تخيل لو تجي يمي [ الكاتب : سلطان الجبلي - آخر الردود : فهد عيد الجبلي - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 2 ]       »     الجبلان تنعى فقيدها الشاعر الك... [ الكاتب : اللجنة الاعلامية - آخر الردود : سلطان الجبلي - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 4 ]       »     قبضة جمر و بالحشى غيرها أجمار.... [ الكاتب : * جمرة مطير * - آخر الردود : سلطان الجبلي - عدد الردود : 335 - عدد المشاهدات : 11222 ]       »     (*هـــــــــــــدوء*) [ الكاتب : (*قمرهم كلهم*) - آخر الردود : سلطان الجبلي - عدد الردود : 2240 - عدد المشاهدات : 52428 ]       »     عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير... [ الكاتب : محمد بن حلبيد - آخر الردود : سلطان الجبلي - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 2 ]       »    


تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك

العودة   ::منتدى الجبلان الرسمي:: > الأقسام الاسلامية والعامة > المجلس الأعــلامـــي
 


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-2008, 10:28 PM   #21
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Thumbs up



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرالجبلي مشاهدة المشاركة
   تسلم يابومحمد على الصفحه الجميله ..

الله ينور عليك

اهلا بك اخي عمر نورت الصفحة بحضورك0000


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 15-01-2008, 10:30 PM   #22
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 الرؤى الإصلاحية للمفكر النهضوي عبد الرحمن الكواكبي



الرؤى الإصلاحية للمفكر النهضوي عبد الرحمن الكواكبي



لا يستطيع أحد أن يتحدث عن حلب الشهباء دون أن تكون له محطة في الكلام مع المفكر عبد الرحمن الكواكبي.
ولا يستطيع دارس أوباحث أن يتوقف مع الكواكبي ثائراً ومفكراً ومناضلاً ضد الاستبداد والظلم والتخلف دون أن يتوقف مع حلب عاصمة الثقافة الإسلامية التي تختزن سيرتها دوراً عربياً ثقافياً، ويحتضن تاريخها كوكبة كبيرة من الأعلام الذين كانت لهم مساهماتهم في مسار الحضارة الإنسانية، ولأننا في حلب كنا على موعد مع الكواكبي كان لابد من متابعة أعمال الندوة على مدى يومين ولعلنا من خلال هذه المتابعة أن نوفق في نقل بعض من أفكارها وعذراً من المحاضرين والقراء فالأبحاث كثيرة ومطولة وربما ننجح في تكثيف أفكارها. ‏ ‏

«الإصلاحات السياسية والاجتماعية والتربوية» ‏
الأستاذ الباحث محمد قجة يرى أن الكواكبي، اعتبرمسألة الاصلاح الاجتماعي هي نقطة الانطلاق لأي اصلاح آخر،فتناول الأخلاق، والمرأة، وقضايا الشباب والعلاقات الاقتصادية، والتعليم، فوجد أن الأخلاق الحسنة يجب أن تنتهي بالنهي عن المنكر، وقد قسم الباحث الخصال الأخلاقية عند الكواكبي إلى ـ الخصال الطبيعية بين حسنة وقبيحة ـ الخصال الكمالية، وهي ما جاء منها في الشعر، مثل الدعوة إلى الإيثار، وأخيراً الخصال الاعتيادية وهي ما يكتسبه الإنسان بالوراثة أو التربية. ‏
أما بالنسبة للمرأة، رأى أن جهلها ينعكس على تربية أولادها، وأن النساء حسب الكواكبي، أقوى من الرجال، فالمرأة تملك من الدهاء أكثر مما يملك الرجل، كما أشارإلى حجاب المرأة وعفتها، وإن ترك النساء جاهلات يؤدي إلى انحدار وانحطاط المجتمع مستشهداً بمجموعة من النساء اللواتي كان لهن أثر كبير في الحياة الفكرية والاجتماعية. ‏
وكذلك الأمر بالنسبة للناشئة، والشباب، فهو يريد أن يتمتع الشباب بصفات النبل. ‏
والجهد والعمل، والعاطفة الدينية والوطنية العميقة، أما في العلاقات الاقتصادية فنراه يتحدث عن الفقر الآخذ بالزمام وهو رائد كل شر، منه جهلنا، وفساد أخلاقنا، وتشتت أفكارنا، ونحن كل ما فيه، وإن قوة المال وعلاقته بالاستبداد وتتفرع إلى الاستبداد السياسي والاجتماعي والتحصيل العلمي، وهو يدعو إلى معيشة الاشتراك ا لعمومي، وهذا دليل على أن الكواكبي يمتلك بذور فكر اشتراكي، في حين دعا الكواكبي إلى التعليم، ووضع كل التسهيلات اللازمة لذلك، والتركيز على العلوم النافعة، وتخصيص أنواع المدارس، وضرورة التركيز أيضاً، على إصلاح اللغة العربية. ورأى الأستاذ قجة أن الكواكبي لم يكتف بعرض هذه الأفكار وإنما حاول إيجاد برنامج ومنهج لها، ووضع الحلول اللازمة المتمثلة عنده بسيادة العدالة والحرية والمساواة، والحقوق الشرعية وتهيئة بديل للاستبداد. ‏ ‏

«أوتوبيا الكواكبي» ‏
طرح الدكتور أحمد برقاوي تساؤلاً هاماً عن طوباوية الكواكبي، فبأي معنى كان الكواكبي طوباوياً؟ لأن وعيه وببساطة تجاوز العالم، يرفض الواقع المعيش فحاول صياغة بديل عنه، لدى الكواكبي نمطان من الإسلام: الإسلام الحقيقي، والإسلام الزائف ويبدو الإسلام الحقيقي هو إسلام الحق وا لعلم وا لعقيدة الإنسانية والحرية والعدالة، فيما الإسلام الزائف، فهو القائم على الشعوذة، والدفاع عن السلطة والكسب والعداء للعلم.. إنه إسلام الدروشة، والكواكبي مفكر شغلته حالة الدولة الإسلامية، فهو مصلح إسلامي ولكن دون أن يعمد إلى التأويل الجديد لأنه لم يرَ بديلاً عن الدولة العثمانية، فأراد أن تبقى، ولكن بعد أن تؤول السلطة أو ا لخلافة إلى العنصر العربي، وبهذا وجد البرقاوي الكواكبي بهذا المعنى عربي السلطة ولكنه بدوي الوعي، يريد مجتمعاً متقدماً على الطريقة الأوروبية مع بقاء مفهوم الخلافة والخليفة ذي الأخلاق الإسلامية البدوية العربية، فهو يريد بذلك سلطة وارستقراطية. ‏ ‏

«المرأة في فكر الكواكبي» ‏
رأى الباحث خالد سليمان أن هناك الكثير من الإشارات التي تؤكد أن علاقة حميمة متميزة قوامها الحب والمودة والاحترام كانت تجمع الكواكبي بقريباته النساء، وربما يعزى ذلك إلى القيم المبكرة التي غرستها فيه خالته (صفية) التي تولت تربيته وتعليمه، وكذلك إلى علاقة الحب التي كانت تجمعه بزوجته (فاطمة) والتي وصفت من جانب (إحدى سيدات العائلة بأنها علاقة حب بين عاشقين، وأيضاً، هناك علاقته اللطيفة ببناته القائمة على الدفء والحنان، علاقته الدافئة بالمرأة انعكست بشكل مباشر في أفكاره ودعواته حين دعا إلى ضرورة تعليم المرأة، وهذا يمثل الجانب المشرق تجاه المرأة وفي المقابل هناك جانب مظلم في فكر الكواكبي، كان موقفاً مستبداً وهو الطاغي في أفكاره ومخالفاً للشريعة الإسلامية وخاصة فيما يتعلق بمسألة الحجاب، من هنا رأى الباحث أن فكر الكواكبي المتعلق بالمرأة فكر مضطرب مشوش مثقل بالكثير مما يمكن اعتباره انحرافاً عن المسار الطبيعي لفكر الرجل المعادي للاستبداد المحارب له. ‏

«الدين والدولة في فكر الكواكبي» ‏
اعتبر الأستاذ محمد جمال باروت أن الكواكبي كان مفكراً إصلاحياً وإسلامياً بامتياز، وذلك من خلال صور متعددة تميزت بها شخصية الكواكبي فهو شعوبي، إنسانوي، قومي عربي، وأحياناً ليبرالي، أو اشتراكي، وهذا دليل تناقض ولا ريب في ذلك، فالكواكبي كان ابن ذاك الزمان، زمان السلطة العثمانية، الجديدة من جهة وابن مدينة تميزت في ستينيات القرن التاسع عشر بأنها امتلكت حلقة تنويرية، طرحت معظم المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على نطاق واسع، وذكر الأستاذ باروت الدور التركي المؤثر في فكر الكواكبي، وعلاقة الدين في السلطة العثمانية، ورأى أن الاصلاح الديني هو المدخل الرئيس للاصلاح السياسي. ‏


«الإصلاحات الدينية» ‏
أما حفيد الكواكبي الأستاذ سعد زغلول فقد ركز في محاضرته على نقطتين أساسيتين في فكر الكواكبي، الأولى: «الأمر يجب أن يكون شورى» والثانية «استقلال الدين عن الدولة» فالنقطة الأولى هي الديمقراطية بعينها، وأن الشورى يجب أن تكون من أهل الرأي المتعلمين والأشراف، والنقطة الثانية: فقد ذهب الكواكبي بعيداً في وجوب استقلال الدين عن الدولة، وعن الحكم واستبعاد السلطة عن التدخل في أمور الشريعة. ‏

«الاستدلال على آراء الكواكبي من ا لقرآن الكريم والسنة» ‏
وجد الدكتور محمد عبد الرزاق أسود أن الكواكبي نهل أفكاره من أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية منذ أكثر من مئة سنة وبثها في كتبه ومقالاته، وقد استعرض الباحث آراء الكواكبي التي بنيت على النهضة والإصلاح معتمداً على القرآن الكريم والسنة النبوية كمصدرين رئيسين في معالجته للأفكار التي طرحها، وكذلك كثرة استدلال الشيخ الكواكبي بآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية على فكرة النهضوي والإصلاحي. ‏
وأخيراً رأى ا لباحث أن الشيخ عبد الرحمن حاول بث روح التمسك بالقرآن من خلال استدلاله على عظمة القرآن الكريم بالإعجاز العلمي والمكتشفات العلمية الجديدة، داعياً الأمة الإسلامية أن تتمسك بهما، وخاصة في عصرنا الراهن الذي ظهر فيه الإعجاز بكل أصنافه العلمي والتشريعي وغيرهما، في كل حكم من أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. ‏

«الكواكبي بين الإبداع والاتباع» ‏
رأى الدكتور سهيل عروسي أن النظرة العقلانية لمجمل آراء الكواكبي تظهر لنا أحياناً تشوشاً وضبابية في الرؤية الناجمة عن قسوة وظلم الاحتلال من جهة، وعدم القدرة على التحرر من الموروث السائد من جهة أخرى، ولكن لا يعني ذلك التقليل من أهمية الكواكبي، ولاسيما، فيما يتعلق بمسألة اللغة، فقد حقق قفزة رائعة في اللغة العربية حيث تخلت عن قوالبها الجامدة وزخرفها، ونبذت صنعتها التي تزيف القول، ورأى الدكتور عروسي أن الكواكبي في بعض الأحيان لم يستطع تجاوز لغة عصره لكنه استطاع أن يطوع هذه اللغة ويكسبها مرونة حتى غدت إحدى الأسلحة الرئيسة التي يقارع بها المستبد، ويمكن أن نعتبره أحد أبرز رواد النهضة الذين قاموا بإحياء اللغة العربية أقدموا على إحياء الفكر من أجل تجاوز عصور الانحطاط. ‏ ‏

«آراء الكواكبي في القومية» ‏
وحسب رأي الدكتور ستار جبار الجابري فإن الكواكبي اعتقد أن لكل من القوميات المختلفة «صفة خاصة للقيام بمهمة أو دور أفضل من غيرها» ولأجل تحقيق وحدة متينة «يجب أن يعطي لكل قومية الدور المناسب لها» فمثلاً يرى «أن معاناة حفظ السياسة ولاسيما في الخارجية متعينة على الترك العثمانيين» وإن «القيام بمهام الجندية يتناسب مع الأفغان وتركستان والخزر والقوقاس يميناً، ومراكش وإمارات افريقياً شمالاً». أما العرب فإن «حفظ الحياة الدينية متعينة عليهم لا يقوم فيها مقامهم غيرهم مطلقاً، وإن انتظار ذلك من غيرهم عبث محض»، وبذلك فإنهم يضطلعون بمهمة إنهاض الدين الإسلامي وقيادة الدولة العربية الإسلامية. ‏‏

«الكواكبي مازال معاصرا» ‏
رأى الدكتور أحمد حلواني أن الكواكبي جاء ليعبر بشجاعة وبراعة، وفكر ناقد عن بيئته العربية الإسلامية، وما تتطلع إليه من طموح نبيل في حياة جديدة متطورة تتخلص من الشوائب والمعوقات الكبيرة التي تشوه الحياة القائمة في فترته، وتعكر صفو طموحاتها ونبلها الإنساني القائم أساساً على عقيدتها وما يحيط بها من إرث حضاري وثقافي. ‏

‏ «الكواكبي المفكر المنفتح على الآخر» ‏
أكد المطران يوحنا إبراهيم أن الكواكبي لم يكن منغلقاً على ذاته، وواقفاً على كل شاردة وواردة في القرآن الكريم وشرحه وتفسيره فحسب، وإنما عرف الديانات الأخرى مثل اليهودية والمسيحية وتعمق في تعاليمها، واستنبط أهم القواسم المشتركة بينهما وبين الإسلام، ورأى نيافة المطران أن الانفتاح قد بدأ عند الكواكبي عندما اختار شخصيات مؤتمر النهضة الإسلامية الأول من كل الأمصار والأقاليم العربية، فاللحمة تجمعهم، والوحدة في الرؤية من خلال الثقافة العربية تقرب الواحد من الآخر، أما التعددية فنراها في اختياره للمندوبين ا لآخرين، أما كيف كان الكواكبي منفتحاً على الآخر في المعرفة حتى إذا كان هذا الآخر غير مسلم، فإن من يقرأ كتاب «أم القرى» يجد تفاصيل العلاقة بين الكنائس الإنجيلية والكاثوليكية واضحة ودون خطأ أو مبالغة، وكأنه ينتمي إلى كلتا الكنيستين. ‏ ‏

«الأفكار القومية عند عبد الرحمن الكواكبي» ‏
تركز البحث الذي قدمه الباحث عمر كوكش على الأفكار القومية التي طرحها عبد الرحمن الكواكبي في مؤلفاته، ولاسيما كتابه «أم القرى» إذ يعنى بجملة الأطروحات لديه، والتي تمحورت حول العرب والعروبة والجامعة الإسلامية، ويأتي ذلك من اهتمامه بأن العرب كانوا وما زالوا الحجر الأساس في الإسلام، وتركزت أفكاره حول تصفية نظام الحكم الاستبدادي وتعسف أعداء التقدم في الحياة الاجتماعية لهذه البلدان، والعمل على تشريع وتطبيق الأنظمة القانونية الحديثة في فصل السلطات واللامركزية والحكم النيابي والمساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات، واحترام حقوق الأفراد والجماعات، ونادى بتلاحم العرب بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية. ‏

«رسالة الكواكبي الصحفية» ‏
تحدث في هذا المحور الدكتور محمد جمال طحان والباحث جان دايه الذي قام بجمع صحافة الكواكبي في كتاب من جزءين، أما الدكتور طحان فقد تحدث عن أسلوب الكواكبي في الصحافة، وأهم الصحف التي أصدرها وهي «الشهباء» و«اعتدال» متخطياً كل الصعوبات التي اعترضت رحلته الشاقة لتأدية رسالته الصحافية وتحقيق وظيفتها في توعية القراء، والمساهمة في النهضة الثقافية وكذلك في مساعدة الدولة على انتظام السياسة وصيانة الحقوق، والدعوة الى العدالة والحرية في إبداء الآراء، وتوجيه الإنذارات، وبسط شكاوى المتظلمين، وعرض حاجات الجمهور، وترويج لأفكار الإلفة والاتحاد. ‏
اختتمت الندوة أعمالها بكلمة الأمانة العامة ألقاها الدكتور محمد تامر الحجة مؤكداً على ضرورة تعزيز صحافة الإصلاح، ولاسيما أننا نعيش أيام إصلاح وتحديث، وأن تؤسس النقاشات النظرية إلى نهضة عربية جديدة، وأشار إلى أهمية المقاومة التي استطاعت بفكرها وقناعتها الصمود أمام أعتى الشعوب قساوة، وتكريماً للمقاومة فإن أمانة احتفالية حلب سوف تقوم بإدراج ندوة ضمن فعاليتها عن المقاومة الوطنية، وصمود الشعب الفلسطيني، والشعب العراقي، والمقاومة اللبنانية، وأخيراً، أثنى الدكتور الحجة على جمعية الشهباء التعاونية وفرع اتحاد الكتاب في حلب، والمركز الإعلامي على الجهود التي بذلوها لإنجاح هذه الندوة. ‏
أما كلمة اتحاد الكتاب العرب فقد ألقاها رئيس الاتحاد الدكتور حسين جمعة معرباً عن سعادته لمشاركته حفل الختام، مشيراً إلى أن المفكرين والكتاب هم ضمير الأمة وقادتها، فتكون مهمتهم الرائد الذي لا يكذب أهله، ومرسلاً باسم المشاركين والكتاب تحية وفاء للمقاومة في جنوب لبنان الذين مزجوا بين الوعي النظري والفعل التطبيقي. ‏
ثم قرأ الدكتور أسعد السحمراني في التوصيات التي خرج بها الباحثون من الندوة والتي أكدت على أن الكواكبي بفكره وتراثه الحضاري يشكل منطلقاً لتأكيد وحدة الدائرة الحضارية للعالم الإسلامي، وعلى الدور الكبير الذي لعبه فكر الكواكبي في الحركات النهضوية التي ظهرت خلال النصف الأول من القرن العشرين، كما أوصى الباحثون بإقامة متحف يحمل اسم الكواكبي في مدينة حلب، وإقامة تمثال للكواكبي في أحد ميادين حلب، وأخيراً دعوة طلاب الدراسات العليا إلى الاهتمام بفكر الكواكبي وآثاره، وا لعمل على إعادة طباعة أعماله وجعلها في متناول الجميع وذلك تعميقاً للفائدة وترسيخاً لفكر النهضة. ‏
ثم قام السيد المحافظ ورئيس اتحاد الكتاب بتوزيع الشهادات التقديرية ودرع الندوة على الباحثين المشاركين متمنياً لهم النجاح في عملهم، والسعي الحثيث لتحقيق ما خرجوا به من توصيات. ‏


عزيزة السبيني


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 15-01-2008, 10:38 PM   #23
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 العنف... والمسكوت عنه في المجتمع...هل العنف سلوك يربط بين كل البشر؟



العنف... والمسكوت عنه في المجتمع...هل العنف سلوك يربط بين كل البشر؟


العنف ظاهرة أزلية قام عليها الوجود البشري عندما كان يخضع لقوانين "الغاب" فالأقوى هو الذي يستطيع الحصول على الأكل أو الدفاع عن نفسه، ومع انتقال البشرية عبر ملايين السنين من مرحلة الغاب إلى المرحلة الحضرية ووجود القانون إلا أن العناصر الأضعف في الطبيعة وأهمها المرأة والطفل مازالت تعاني من التعرض لأشكال متعددة من «العنف» وهو حسب تعريف البعض: سلوك أو فعل إنساني يعتمد على القوة والإكراه والعدوانية صادر عن طرف قد يكون فرداً أو جماعة أو دولة، موجه ضد الآخر بهدف إخضاعه واستغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة ما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة. أما العنف ضد المرأة: فهو سلوك أو فعل موجه إلى المرأة يقوم على الشدة والإكراه، ويتسم بدرجات متفاوتة من التمييز والاضطهاد والقهر والعدوانية، ناجم عن علاقات القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة في المجتمع والأسرة على حد سواء والذي يتخذ أشكالاً نفسية وجسدية متنوعة في الأضرار. وهذه الظاهرة أو السلوك هو الرابط بين كل البشر في كل بقاع الأرض ولكن تختلف درجاته حسب "القوانين" التي تحكم هذا السلوك في كل بلد فيما يخص العقوبات المترتبة على ممارسة "العنف ضد المرأة" الذي يجني آثاره المجتمع بأسره والدولة، وتقول التقارير: إن واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تتعرض إلى إساءة المعاملة سواء بالضرب أو التهديد أو الاعتداء أو الإيذاء أو التشويه أو جرائم الشرف أو الشتم أو التحرش أو الزواج الإجباري. وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية فإن 1.6 مليون يموتون سنوياً في العالم بسبب إصابات ناجمة عن العنف وملايين غيرهم يصابون نفسيا وجسديا، وأن العنف هو أكثر العوامل المسببة للوفيات للفئة العمرية ما بين 15 و44 عاما، وأوضحت أن الذكور يتم قتلهم عادة بواسطة غرباء أما النساء فغالبا ما يتعرضن للقتل على أيدي أزواجهن أو شركائهن. وهذا يدل على أن القوانين مازالت غير قادرة على الحد من ظاهرة العنف التي حدد أشكالها الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الصادر عام 1993 وهي العنف: "البدني والجسدي والنفسي في إطار الأسرة والمجتمع، والعنف الذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه أينما حدث"، و"حث الإعلان الدول على إدانة العنف ضد المرأة وعدم التذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية للتنصل من التزاماتها وأن تفعل الدولة كل ما بوسعها لدرء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها وفقا للقوانين الوطنية سواء كان مرتكب الفعل الأفراد أم الدولة أو المسؤولين الحكوميين أو الذين يتصرفون بموافقة الدولة ويتمثل عنف الدولة ضد المرأة في وجود القوانين التمييزية ضدها - أي المرأة- والتي تجعل منها مواطناً من الدرجة الثانية في الحياة أيضا، ويتجلى ذلك في قوانين الأحوال الشخصية التي تخص المنطقة العربية بشكل عام، وفي بعض القوانين المدنية ومنها قانون العقوبات الذي يحوي قانون جرائم الشرف الذي لا يحمي القاتل «الذكر» من نيل العقوبة الخاصة بجرائم القتل من الدرجة الأولى بحق أخت أو زوجة أو بنت، فقط، ولكن يعطيه المبرر والدافع وهذا إطار تعمل عليه معظم المنظمات النسائية في العالم العربي، وبعضها حقق انجازات مهمة في طريق إعادة الاعتبار للمرأة كإنسان يتمتع بكافة الحقوق المدنية التي يتمتع بها الرجل، وقد وصل نشاط التنظيمات النسائية إلى مرحلة طالبت بحق الزوجة برفض المعاشرة إذا لم تكن ترغب بذلك، وهذا مشروع قدمته إحدى الجهات قبل مدة ونال ما نال من النقد والرفض.. العنف الجنسي واغتصاب الزوجات أحد المظاهر الصارخة والسلوكيات المسكوت عنها في مجتمعاتنا العربية هو العنف الجنسي الذي يمارسه الرجال ضد زوجاتهم ليس بالضرب أو التسبب بأضرار جسدية فقط ولكن التسبب بأضرار نفسية متأتية من إجبار وإخضاع الزوجة للمعاشرة رغما عنها بالتهديد والشتم أو باتهامها بالعقوق اعتماداً على الثقافة المجتمعية الذكورية السائدة في عالمنا العربي بشكل عام والتي تطالب المرأة بالاستجابة لرغبة الزوج حتى ولو لم تكن لديها الرغبة في ذلك، ويعتقد الكثير من الباحثين في علوم الدين إن كانت مسيحية أو إسلامية أن الكثير من التعاليم الدينية قد أسيء تطبيقها أو فهم روح النص الخاص بها الذي يخاطب إنساناً صحيحا رؤوفاً وعطوفاً وسوي العقل، ويتعامل مع زوجته وابنته من منطلق الرحمة والرعاية التي نادى بها الدين، وببساطة يخاطب الإنسان الطبيعي وليس إنساناً أنانياً ينسى الرحمة ويسيء استخدام تعاليم وقوانين دينية، ولا ننسى سلة الأزمات التي تعاني منها المنطقة والتي كان من أهم سماتها تراجع الثقافة وتفكك المجتمع، ومن هنا برزت الحاجة إلى إعادة النظر في قوانين وتشريعات المنظومة الأسرية التي يجنح بها الرجال إلى درجة الإساءة وهذا كان أساس مشروع القانون الجريء الذي قدمته الدكتورة المصرية «ماجدة عدلي» مديرة مركز "النديم" للعلاج والتأهيل النفسي في مصر والذي يقضي بفرض عقوبة على الرجال الذين يتعاملون بعنف مع زوجاتهم ويرغمونهم على علاقة جنسية بالإجبار وحسب د. ماجدة: «.. من حق المرأة أن تختار الوقت الذي ترتاح فيه لممارسة الجنس مع زوجها حسب النتائج التي توصلت إليها دراسة قام بها المركز على عينة عشوائية من257 امرأة تتراوح أعمارهن من 20-50 عاماً تغطي معظم الشرائح الاجتماعية، حيث اعترفن أن أزواجهن يتحولون إلى وحوش أثناء العلاقة الزوجية ويأملن في إصدار قانون لحمايتهن من التعرض للعنف الجنسي عدة مرات يوميا على فراش الزوجية... » ومسودة مشروع القانون هذا أتى بعد عملية بحث استمرت لأكثر من خمس سنين ووصلت إلى أن 29 % من النساء يتعرضن للعنف الجنسي. ومن النتائج المهمة التي ألقى مشروع القانون عليها الضوء هي أن الضغط الجنسي على الزوجات يعود إلى انتشار المنشطات الجنسية - وأهمها «الفياغرا»- والتي توزع بسهولة وبأسعار متدنية وهذا يشكل ضغطا كبيرا على الزوجات يبدأ برفض الاستجابة ليصل إلى ممارسة العنف الجسدي والنفسي على المرأة لإجبارها. أما جديد مشروع القانون الذي يحتوي على 12 مادة فهو اقتراحه مجموعة من العقوبات المادية والمعنوية والحبس ضد الرجل، ويحكم الرجل الذي يجبر زوجته على المعاشرة على غير إرادتها مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن 1000 جنيه، وعقوبة الرجل الذي يسيء معاملة المقيمات في السكن مثل البنات والأخوات أو الخادمات. أما في حال عودة الرجل إلى مثل هذه التصرفات العنيفة ضد المرأة فيعاقب للمرة الثانية بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات. ومن العقوبات التي توقف عندها الكثيرون كانت معاقبة الرجل بأداء خدمات اجتماعية في المشافي أو دور الأيتام، وهذا الاقتراح يحمل بين ثناياه نظرة جديدة للعقاب لا نسمع عنها إلا في الدول المتطورة. بالطبع لاقى مشروع القانون الكثير من المعارضة لكنه في حقيقة الأمر يعتبر خطوة إلى الأمام فيما يخص بنية "الأسرة" النفسية بالدرجة الأولى، ولذلك تطالب الكثير من المنظمات بحق النساء اللاتي تعرضن للعنف "بتعويضات عن الأضرار الجسدية والنفسية التي سترافقهن كظلال طوال حياتهن وأنه ينبغي تشجيع الدول للامتثال إلى تعهداتها الدولية ودعم فتح فرص الوصول إلى آليات العدالة أمام النساء وأن تتاح لهن سبل فعالة لإقامة محاكم عادلة. لضمان ذلك يقع على كاهل الدول بعون المنظمات غير الحكومية تقديم المعلومات المستوفية التي بموجبها تصبح النساء على دراية بحقوقهن في التماس التعويض من خلال الفرص المتاحة ومن ناحية ثانية يجب التكفل بمناهج وقائية وتدابير قانونية وإدارية سياسية تنشر الوعي وتعدل أنماط السلوك الاجتماعي والثقافي للرجل والمرأة وتعزز حماية المرأة والدعوة لتولي المرأة للسلطة السياسية والمشاركة في صنع القرار والحقوق المجسدة في الصكوك الدولية منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة.. وقد وصل تقييم "العنف ضد المرأة" في قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي اعتمد في روما 17 تموز 1998 للنظر إلى بعض أشكال العنف ضد المرأة على أنها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، فالاغتصاب والاستعباد الجنسي والإجبار على ممارسة الدعارة والإجبار على الحمل والتعقيم الإجباري تعتبر جرائم حرب، وفي حال ارتكابها في سياق مسلسل انتهاكات إجرامية ضد جماعات من السكان المدنيين فإنها تشكل جرائم ضد الإنسانية...



 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 16-01-2008, 02:01 AM   #24
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 صعوبة التعلم لا تعني التخلف العقلي فعظماء العالم كانوا يعانون من صعوبات في التعلم



البروفيسور سوجدن لـ «الأنباء»: صعوبة التعلم لا تعني التخلف العقلي وعدم معالجتها ينتج عنه التسرب الدراسي وضعف الإعداد والعزلة المجتمعية
الأربعاء 16 يناير 2008 - الانباء

الطفل الذي يعاني من صعوبات في التعلم ليس معاقا ولا متخلفا عقليا ولا يستحق النظرة الدونية التي تحاصره في المجتمع، فصعوبات التعلم ليست وصمة على جبينه، فعظماء العالم كانوا يعانون من صعوبات في التعلم مثل ألبرت أينشتين، توماس اديسون وينستون تشيرشيل.

بالاضافة الى العديد من المعاصرين امثال الممثل توم كروز، الامير هاري، وليم بيل هاولت وبن واي اصغر مليونير عصامي في العالم، هناك انواع مختلفة من صعوبات التعلم مثل الدسلكسيا عسر القراءة، الدسكلكوليا العسر الحسابي، متلازمة الداون، الدسبراكسيا صعوبات التآزر الحركي وفرط النشاط وتشتت الانتباه (ADHD) إلى آخره.

«الأنباء» التقت البروفيسور المتخصص في صعوبات التعلم والاحتياجات الخاصة في كلية التربية جامعة ليدز د.ديفيد سوجدن في حوار مفصل عن صعوبات التعلم وأهم اسبابها ووسائل تشخيصها وكيفية التغلب عليها ومدى تأثير صعوبات التعلم في المجتمع والآلية المطلوبة لإعداد المعلم القادر على التعامل مع هذه الفئة من الطلاب


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 17-01-2008, 02:30 PM   #25
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 في مجموعته القصصية.. »أفق يحتضن الصدى«



في مجموعته القصصية.. »أفق يحتضن الصدى«
عادل العجيمي: يرصد سعي الإنسان في البحث عن عالم أفضل



كتبت ليلى الرملي:


لم تصنع جوائز الدولة تاريخ القصة القصيرة المصرية، وانما صنعه مبدعوها وهم كثر مثل (يحيى حقي/ يوسف ادريس... وغيرهما)، وساهموا في تطويرها والتجديد فيها عبر أجيال مختلفة، ومن كتابها الشبان القاص عادل العجيمي الذي بدأ نشر قصصه من خلال الجرائد والمجلات المصرية والعربية المتخصصة منذ عام 1992، مثل جريدة الأهالي، الثقافة الجديدة، الرأي، الموقف العربي، القاهرة، اللواء العربي.
ثم صدرت مجموعته القصصية الأولى "لوحات زجاجية لعدة رجال "عام 2003 عن الهيئة العامة لقصور الثقافةـ ومن بعدها مجموعته الثانية "أفق يحتضن الصدى "عام 2006 عن سلسلة ابداعات بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وله تحت الطبع مجموعة ثالثة بعنوان "رقصة في الهواء الطلق "، كذلك مازالت قيد الكتابة روايته الأولى "شباك مفتوح على الشارع.


وقد نوقشت مجموعته الثانية "أفق يحتضن الصدى "ضمن فاعليات ورشة الزيتون الأبداعية، أدارتها ليلى الرملي أنا وناقشها كل من د. شريف الجيار، الناقد والمبدع سيد الوكيل، الناقد عمر شهريار، والروائية هويدا صالح، وقد ضمت المجموعة خمسا وعشرين قصة، اختار القاص عنوان احداها لتكون عنواناً للمجموعة التي عملت على رصد النفس الانسانية وما يموج داخلها من أحلام وأماني، وأحزان ومعاناة.


تنقل عادل العجيمي في سرده بين عالم الواقع وعالم الفنتازيا، مستخدماً الأزمنة المختلفة (الماضي/ الحاضر/ المستقبل) مازجاً بينها أحياناً، كما أنسن الأشياء، فكانت الشجرة بطلة لاحدى قصصه، واستخدم الحلم والكابوس في سرده، حتى تشكلت بعض نصوصه كاملة في صورة حلم مثل "أحلام العصافير "، أو كابوس مثل "الليلة قبل الأخيرة.
وفي بعض قصص المجموعة جاءت النهاية متناقضة تماماً مع بداية القصة، كما استخدم العجيمي تقنية التناص مع نصوص أدبية في ثقافات عربية وأجنبية مثل مسرحية لسوفوكليس، وأخرى ليوربيدس، وكذلك ثلاثية نجيب محفوظ، وكتب مجموعته بلغة جيدة تضمنت بعض الجمل والعبارات التي تشكل صوراً فنية بليغة مثل "كست الحمرة وجهها الأبيض، فتعانق خجلها بجمالها في جملة موسيقية سرت نغماتها في وجداني. "، ومزج أحياناً بين الفصحى والعامية واللهجة القروية، وان كادت النصوص تخلو من الحوار، لكنه أسرف في استخدام الجمل الاعتراضية، حتى بلغت في قصة "متعة مسائية "التي سطرها في صفحة ونصف 17 جملة، مما قد يربك المتلقي عند قراءتها، كما أسرف أيضاً في استخدام واو العطف ومثال لذلك قصة "وحده يلوك المرارة "، مما يقلل من متعة قراءتها، وقد مررت بهذه التجربة بالفعل عند قراءتي لها، فأعدت قراءتها مع حذف الكثير مما ورد فيها من واو العطف، فكانت متعتي بالقصة أكبر، ومن سلبيات المجموعة أيضاً طول الجمل أحياناً، مما قد يؤدي الى ارهاق المتلقي وارباكه، ودفعه الى تكرار قراءتها.

إسقاط سياسي

وقد استهل الندوة د. شريف الجيار مشيراً الى أن المجموعة ترصد الأنسان الذي يبحث عن عالم أفضل ومستقبل أفضل، وتتناول عدة مناحي منها فلسفة الموت، رصد الشباب المحبط في المجتمع، الاسقاط السياسي، ورأى أن القرية في النصوص أخذت أبعاداً أكبر من القرية التي نعرفها في الواقع، لذا أعتبرها رمزاًً لمصر أو المنطقة العربية وربما للعالم كله الذي يسيطر عليه الآن قوى خارجية يطلق عليها السارد في المجموعة "أولاد الجان "، وقال أن عناوين قصصه تعبر عن الاحباط والبحث عن عالم أفضل واستشراف المستقبل، وهي في أغلبها نكرة، مما يؤكد رغبة القاص في تعميم التجربة مثل (نظرة أخيرة/ انسحاب غاية في البطء/ ورم خبيث/ وحده يلوك المرارة/ غبار كثيف/ شهادة وفاة/ سكن كل شيء).
ثم أردف الجيار موضحاً أن العجيمي اعتمد في قصصه على المشهدية، وتقنية الحلم، وتداخل الأحداث السردية، وتداخل النصوص، والتناص متعدد الأشكال (مع أسطورة ايزيس وأوزوريس/ مع الأغنية الشعبية/ ومع أشعار لامرئ القيس والمتنبي وابن عربي)، وتداخل النصوص، وتغير الضمائر، وأن القصة لديه لها بداية، يأتي بعدها توتر الحدث، ويختمها بخاتمة هادئة عادة ما تكون النوم أو الموت، كما استخدم في سرده اللغة العربية الفصحى المعتدلة، بجانب اللهجة القروية والعامية، وأوضح أن العالم القصصي في المجموعة يحمل شعرية خاصة من حيث التقنيات السردية، وأن أربعة عشر قصة من مجموع قصص المجموعة تنتمي الى تقنية السرد الموضوعي بضمير الغائب، بينما تنتمي احدى عشر قصة الى السرد الذاتي بضمير الأنا أو النحن.
أما الناقد والمبدع سيد الوكيل فقد وصف المجموعة في بداية مداخلته بالتنوع والتعدد في مستويات اللغة والسرد والوعي، وان غلب عليها طابع كابوسي فانتازي، الاَّ أنها ضمت بعض الاسقاطات السياسة والابعاد النفسية، وأيضاً الابعاد الاجتماعية، مما يجعلها مرهقة للقارئ والناقد عند قراءتها، وأشار الى أن وجود العالم الفانتازي في المجموعة لم يخرج القارئ من العالم الواقعي، اذ ان القاص كتب مجموعته بوعي، وانطلق فيها من لحظات واقعية ثم تصاعد ايقاع الحدث ليفضي بالشخصيات الى عالم كابوسي فانتازي، وكأنه أراد بذلك أن يقول ان المسافة بين الواقع والكابوس الفانتازي ليست ببعيدة، وأن العلاقة بين الوعي واللاوعي ليست ببعيدة أيضاً، ونفس الشيء بين العقل والجنون.

وعن اللغة أكد على ما قيل عن التكرار في استخدام واو العطف، بجانب فاء العطف مما أدى في رأيه الى توتر سريع ولاهث يؤكد علاقة شعورية مع القارئ مفارقة لعنوان النص، ومن ثم يبدأ القارئ الفطن البحث حول علاقة العنوان بالنص، وهل هويعبر عن مضمون النص أم هوعنوان مفارق له، وشارح على سبيل النقيض، وتحدث أيضاً الوكيل عن ملمح ظهور السارد العليم المعلق من خارج النص، بجانب سارد آخر يأتي من خارج النص ويطل على القارئ للحظة، موضحاً أنه قد يكون ابن وعي القاص نفسه، ذلك الذي كان يعد من عيوب السرد سابقاً، بعد الحديث عن موت المؤلف، مؤكداً أن العجيمي كسر هذه الآلية وبوعي، وفرض وجوده داخل النص بذكر اسمه احياناً وذكر أسماء أصدقاء له، مصراً على اسقاط الحائط الرابع (الايهام).

أفق أوسع

ثم تحدث عن وضوح بنية تيار الوعي في نصوص المجموعة، حيث تتدفق لحظات السرد وتتداخل، وتتوالد بنى سردية من أخرى مما أدى الى فتح السرد على أفق أوسع، أما اللغة فقد راها أحياناً شديدة التكثيف، مثقلة ومحملة بالمجازالى درجة ترهق القارئ، وأحياناً تكون شفافة، ثم تحدث عن ارتباك الضمائر أحياناً قد يؤدي الى تشوش ذهن القارئ، كما أكد على غياب الحوار، وتجريد معظم الشخصيات من أسمائها مما يذكر بالمسرح الملحمي البرختي الذي يجرد الشخصيات، ورأى أن هذا التجريد نتج عن تعمد القاص كسر الايهام، كما أشار الى حضور الجنس بالمجموعة كملاذ بديل عن الواقع. أو هروب منه، مما أعطاه معنى رمزياً، وكأن النساء جئن بالنصوص خصيصاً للقيام بهذا الدور.
وختم مداخلته مؤكداً أن المجموعة تدل على وعي العجيمي بما يكتب، واتساع أفقه الثقافي، وقدرته على انتقاء ما يفيده منه عند الكتابة، لكنه أكد على شدة اجهاده للقارئ، مما يدفعه الى اعادة قراءة النصوص أكثر من مرة حتى يمكنه فهمها وفهم ما يسعى اليه القاص من كتابتها.

صعبة المراس

وكان للناقد عمر شهريار مداخلة بدأها بوصف المجموعة بالممتعة صعبة المراس في آن واحد، المرهقة لقارئها، مشيراً الى استدعاء المجموعة في ذاكرته مقولة لابن عربي يقول فيها
وتحسب نفسك جرماً صغيراً.
وفيك انطوى العالم الأكبر، ورأى أن هذه المقولة يمكن أن تكون مفتاحاً لقراءة نصوص المجموعة، التي لا تتعامل مع الذات الانسانية بوصفها ذاتاً نقية، تسير في اتجاه أحادي الجانب، ولا تفصل كثيراً بين الماضي والحاضر والمستقبل، أو بين الذاتي والموضوعي، أو الأنا والآخر، بل كل العالم مختلط في نفس الذات الانسانية في آن واحد، حتى ان القرية قد تكون مجمعاً لثقافات كثيرة أو لتأملات، كما لم يعد ثمة فاصل بين الحياة والموت داخل المجموعة.
ثم أردف موضحاً أن ذلك انعكس على الشكل الفني للمجموعة، فلم تعد ثمة فواصل حادة وقاطعة بين الضمائر فيها، فأصبحت الذوات فيها تمثيلاً للعالم كوجود كبير، فلم يفصل القاص في نصوصه بين شيء وآخر، اذ لم يعد ثمة شيء نقي حتى الأزمنة، ثم أشار الى أن بعض النصوص بدت مفعمة بالحياة التي تتمسك بها شخصياتها، وان سادت الكابوسية معظم قصصها، ثم أشار الى بداية بعض القصص من منتصف الحدث، وبداية بعضها الآخر من النهاية. مؤكداً على قصدية القاص تعميم الأمور في نصوصه، وذلك يتضح من عدم اعطاء معظم شخصيات قصصه أسماءً.
ورأى أن من أهم الملامح التي تتسم بها بعض قصص المجموعة، تفكيك مفاهيم وأحداث تبدو قد حدثت قبل بداية فعل القص، ثم يبني على أساسها السارد، اذ بدأ بعض قصصه بجملة توحي بأن هناك أحداثاً سابقة وأفكاراً ومفاهيم يحاول السارد تفكيكها أثناء السرد، كما أشار الى حضور الوعي السياسي في المجموعة بشكل ساخر وتهكمي، وبناء نسقاً من المفاهيم في تصور بارع لشخصية ما لها ملامح معينة، ثم يعود ويسخر من هذا البناء، وأخيراً أشار الى ملمح فني آخر وهو حضور المروي عنه في السرد، من خلال حوار بينه وبين السارد وكأنه يشركه في تفكيك سرده، مما يؤكد رغبة السارد في اشراك القارئ معه أيضاً في تفكيك السرد.

تاريخ النشر: الخميس 17/1/2008


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 17-01-2008, 05:37 PM   #26
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 باب الكتب .. عرض وتعريف



باب الكتب .. عرض وتعريف

الخميس, 17 يناير 2008


Typesetters User 1

مجلة «البعثة » هي نشرة ثقافية شهرية صدرت في الخمسينيات لدى «بيت الكويت »

في مصر. تضيء هذه المجلة الرائدة جانبا مهما من تاريخ الكويت والعالم العربي،لمشاركة عدد كبير من الأسماء الكبيرة فيها الذين كانوا طلاباً في الخمسينيات. لذلك، تنفرد «أوان » بنشر مقتطفات قيّمة منأ عدادها، وتنشر في هذه الحلقة عرضاً لكتاب «صفحات من تاريخ الكويت » يقدمه وزير العدل لسنوات متعددة خالد احمد الجسار، وهو محب للعلم ويتمتع بثقافة تاريخية كبيرة لاسيما مايتعلق بالتاريخ الإسلامي .
يذكر أن مركز البحوث والدراسات الكويتية جمع أعداد هذه المجلة وأعاد طباعتها في مجلدات في العام 1997 .


«صفحات من تاريخ الكويت»


تأليف: الشيخ يوسف بن عيسى القناعي طبع في مصر في 105صفحات من القطع الصغير.



الكويتيون في حاجة إلى مؤلفات تؤلف، وكتب تكتب عن وطنهم وما يحيط به منذ نشأته ليتصفحوها فيروا تاريخ هذا الوطن

الذي ضم بين جنبيه عرباً خلصاً ومسلمين صادقين، وللتاريخ أثر كبير في النشء الجديد، فهو يبث في نفسه روحاً سامية وثابة إلى المعالي، ويغرس في قلبه العظات البالغات التي تذكره بمجد الماضي، وقد كنا بالأمس نقرأ تاريخ الكويت لأحد زعماء النهضة الأدبية في الكويت الأستاذ عبدالعزيز أحمد الرشيدي رحمه الله، واليوم يطلع علينا نور جديد، هو هذا الكتاب الذي نحن بصدد الحديث عنه، للمصلح الفاضل والأديب الكبير الشيخ يوسف بن عيسى، والمؤلف غني عن التعريف لشهرته العظيمة بين مواطنيه علماً وأدباً وسعة اطلاع، ولما قدمه لوطنه من أياد بيضاء في مجال الإحسان والكرم ولما اتصف به من كريم الخلق مما أكسب الكويت سمعة طيبة ورفع من شأنها بين البلاد.


ذكر المؤلف في مقدمة الكتاب أنه ألفه مبتدئا بصباح الأول، ومختتما بوفاة مبارك بن صباح،


ومعنى هذا أنه لم يعرض لتاريخ الكويت الحديث بشيء

ثم تحدث عن تسمية البلاد وذكر حالة الكويت الطبيعية من حيث المناخ والزراعة، وتكلم عن الأمراء وسيرتهم ومدة حكمهم، والحوادث المهمة التي حصلت في زمن كل منهم، ثم ذكر حالة الكويت الاجتماعية، وعادات أهل البلد في أفراحهم، وأشار إلى النواحي الخلقية، وما جبلوا عليه من التقاليد العربية الأصيلة التي لاتزال كامنة في نفوس القوم، من كرم

وشجاعة وتعاون وتآخ، ومساواة، ثم تطرق إلى الحالة العلمية والأدبية، معرجا على علماء الدين وتاريخ القضاء ورجاله، مبينا مقدار علمهم وفضلهم، كل ذلك في ترجمة مختصرة مفيدة، لإقرار ما لهم وما عليهم للحقيقة والتاريخ، متعرضاً لجماعة من الشعراء الذين أهمل ابن رشيد ذكرهم في تاريخه مع استحقاقهم للذكر والتنويه، وقد تحدث عن شعرهم بقسميه العربي والنبطي مع الموازنة بين شاعر وآخر ومع التجرد من ثوب العاطفة والمحاباة، ولله در شاعر الكويت صقر حيث يقول:

دعوا العواطف لا تقفوا لها أثراً

واقفوا عقولكم سلباً وإيجاباً

ثم تكلم عن المرأة في الكويت ومنزلتها عند الرجال وأعمالها وما يحيط بها من نطاق العفاف والصون.

والحق يقال إن الكتاب مع صغر حجمه جمع كل شاردة وواردة

في الموضوع الذي كتب فيه مؤلفه، ويعجبني ويعجب كل قارئ في المؤلف الفاضل أنه أعطى الناحية التقنية قسطها الأوفر من التمحيص والتدقيق، فنجده يقول: سمعت من فلان عن أبيه عن جده، وهذا منتهى الاستقصاء والاستقراء والأمانة، أما ناحية الأسلوب فإنه لم يتكلف في العبارة، وهذا هو اللائق لشرح الحقائق التاريخية، لأن التاريخ ليس قصة خيالية يعمد الكاتب في إظهارها إلى ثوب البهرجة والتزويق، وإنما هو حقائق واقعية ينشرها المؤلف في مظهرها الصحيح.

وقد استطرد المؤلف في الحديث عن المرأة في الكويت فقال:

وقد تخرج لقضاء حاجتها من السوق أو للزيارة متحجبة، وإنني لا يسعني إلا أن أشيد بمجهود المؤلف، وأرجو ألا ننتظر بفارغ الصبر الجزء الأخير من تاريخ هذه البلاد الكريمة علينا جميعاً، حياه الله، وحيا الرجال العاملين.


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 18-01-2008, 08:03 PM   #27
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 أيهما نريد.. المستقبل المهني للطفل أم شخصيته؟



أيهما نريد.. المستقبل المهني للطفل أم شخصيته؟

الجمعة, 18 يناير 2008
translator 3
ماذا نريد من أطفالنا أن يكونوا عندما يكبرون؟ عندما نسأل الأطفال ماذا يريدون أن يصبحوا في المستقبل، يكون قصدنا عادةً أي طريق مهني يريدون أن يسلكوا. أي أننا نسألهم عن الطريقة التي سيكسبون بها عيشهم، وليس عما يريدون أن يكونوا، وقليل منا من ينتظر اجابته كالتالي: «عندما أكبر، آمل أن أتمتع بالدفء وقوة البصيرة والعطف، وأن يكون عندي قيم سليمة ومحاكمة عقلية راجحة».

الكل يسمع عبارات من قبيل: «أريد أن أكون طبيبة نفسية» أو «صحافية» أو «محامية» أو حتى «نائب في البرلمان» بل أريد أن أسمعها تقول: «أريد أن أكون رائعة» أو «أريد أن أكون متفهمة» أو «أريد أن أكون قوية» أو «أريد أن أكون متحدثة جيدة» أو «سوف أكون كريمة» أو «سوف أكون صديقة جيدة».

أريد أن أضمن بأننا قادرون، بصفتنا مسؤولين عن تنشئة الجيل القادم، على الفصل بين كيف سيؤمِّن أطفالنا لقمة عيشهم من جهة وكيف سيكونون من جهة أخرى.

في نهاية المطاف صفاتهم الشخصية هي التي ستحدِّد كيف سيكون أداؤهم في المجالات المهنية التي سيختارونها لأنفسهم. ونقاط القوة في شخصيتهم هي التي ستساعدهم على التعامل مع مجريات حياتهم العملية، كما ستمكِّنهم من إدراك ومعالجة وإتقان التفاصيل الدقيقة لكل عمل يقومون به.

قيمهم ستؤثر في شخصيتهم وفي كيفية إحساسهم وتصرفهم وتفكيرهم؛ كما ستؤثر في ما يفعلونه للآخرين ومن أجل الآخرين، وكيف ستكون ردة فعلهم في أوقات النجاح والفشل.

يجب أن نقول لأي طفل من أطفالنا: كن كل هذه الأشياء أو معظمها. حينذاك ستكون طبيباً نفسياً أفضل وصحافياً أفضل ومحامياً أفضل، كما بإمكانك أن تكون أفضل رئيس عرفته هذه البلاد.

ترجمة: مالك عسَّاف


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 18-01-2008, 08:12 PM   #28
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 البحث عن السعادة.... درب من الوهم أم حقيقة لانشعر بها؟ 




البحث عن السعادة.... درب من الوهم أم حقيقة لانشعر بها؟ 


الجمعة, 18 يناير 2008
السعادة .... كلمة يرددها الناس ويختلف مفهومها فيما بينهم، فمنهم من يرى السعادة في المال ومنهم من يراها في الصحة ومنهم من يراها في الأولاد، ولكل شخص معايير تختلف في تقييم درجة السعادة، لكن يظل الإجماع على ان البحث عن السعادة هو فعل يومي يمارسه الانسان ليعرف المعنى الحقيقى للسعادة التي حتما تختلف من مرحلة عمرية معينة الى مرحلة أخرى.

الفئة العمرية (16-25 سنة)

القضايا الجوهرية: هذه فترة انتقالية وحسَّاسة جداً تتميز بالكثير من التنافس مع الآخرين، إلى جانب الصراع الذي يخوضه الشخص للحفاظ على استقلاليته والانسلاخ عن الأسرة (عاطفياً وجسدياً ومالياً). يواجه العديد من الأشخاص الذين يمرون في هذه المرحلة أزمة ثقة مع الجسد نظراً للهجوم الشرس الذي تشنه الهرمونات عليه، وما يترتب على ذلك من مشاكل في الجلد الدهني (بالنسبة للأولاد) وزيادة في الوزن (بالنسبة للفتيات)، وذلك في الوقت الذي تكون فيه رغبة كلا الجنسين في أعلى مستوياتها لجذب الطرف الآخر.

التحديات التي تفرضها عليك: تتمثل التحديات في كيفية الحفاظ على احترام الذات والثقة بالعمل بشكلٍ مستقل؛ وأيضاً في كيفية تجاوز الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الإنسان خلال قيامه بأي مهمة من المهام.

كيفية التعامل معها: عليك أن تُبقي على خطوط التواصل مفتوحة مع الأهل. هذا من شأنه أن يساعدك على تأسيس قاعدة متينة تنطلق منها. حاولْ أن تجد عملاً بدوام جزئي، حتى وأنت لا تزال في مرحلة الدراسة، وذلك لكي تعوِّد نفسك على التآلف مع عالم البالغين. جرب العمل في أي مجال يثير اهتمامك. لا تقارن نفسك مع الآخرين، لأن هذا من شأنه أن يؤدي إلى نقص في احترام الذات لديك. ودائماً ذكِّر نفسك بأنك تتمتع بقدرات فريدة من نوعها. مارس الألعاب الجماعية، لأن هذا من شأنه أن يحافظ على مستويات الإندورفين (وهو الهرمون المسؤول عن الإحساس بالسعادة)، كما يساعدك على بناء ثقتك بجسدك وبناء علاقات جيدة مع الآخرين.

الفئة العمرية (26-35 سنة)

القضايا الجوهرية: تكون هذه الفترة عادةً أكثر استقراراً، حيث يكون تركيزك فيها منصباً على تطوير حياتك المهنية وعلاقاتك وربما على الزواج. لكن قد تواجهك بعض المشاكل المادية المتعلقة بالاستقرار. كما أنه قد يرافق الإنسان في هذه المرحلة إحساس متواصل بفقدان مرحلة الشباب والحرية الشخصية، وهذا من شأنه أن يؤثر على قدرات الشخص في صناعة القرار.

التحديات التي تفرضها عليك: قد يفرض هذا الأمر تحديات على ثقة الشخص برؤيته وتصوره للأمور، وعلى كيفية إعداده للخطط دون أن يفقد موهبة الإبداع لديه.

كيفية التعامل معها:

دوِّن أهدافك التي تنوي تحقيقها على ورقة، وإذا كانت هذه الأهداف لا تخلق لديك الإثارة اشطبها. جزِّئ الأهداف بعيدة المدى إلى خطوات مرحلية صغيرة لتجعلها أكثر قابلية للتحكم. اختر أصدقاءك بعناية وابنِ معهم علاقات جيدة. وكن واعياً للشيء الذي تبحث عنه من إقامة علاقة حميمة ولا تبع نفسك بثمن بخس. وتذكر أن الشراكة الجيدة تقوم على الأهداف المشتركة. حافظ على المتعة والتجديد في حياتك من خلال محاولة القيام بأشياء جديدة مثل: ركوب الأمواج والغوص والرقص الخ.

الفئة العمرية (36-45 سنة)

القضايا الجوهرية:

قد تكون هذه المرحلة أهم بالنسبة للمرأة منها بالنسبة للرجل، لأنها في هذه المرحلة تبدأ بسؤال نفسها: «ماذا عني أنا؟» كثرة المسؤوليات تضع ضغوطاً على الزواج، ومعظم النساء يصبحن مدركات لاقتراب سن اليأس. لكن هذه المرحلة تُشعر الإنسان أيضاً بالرضا لأنه تظهر فيها نتائج الأعمال التي قام بها. وأسرة الشخص وصداقاته يضيفان مزيداً من العمق والمعنى إلى حياته.

التحديات التي تفرضها عليك: تتمثل التحديات هنا في كيفية التوفيق بين إدارة القضايا المتعلقة بالأولاد والعمل والمجتمع وبين تخصيص وقت للقيام بأنشطة ترفيهية.


كيفية التعامل معها:

تعلَّم كيف تدير وقتك بشكلٍ جيد. كن واقعياً تماماً بشأن تحديد الوقت الذي سيستغرقه إنجاز المهام التي يتعين عليك القيام بها. حدِّد أوقات الراحة ضمن قائمة المهام. امنح هذه الأمور الأولوية المطلقة، واجعل باقي أوقات يومك تتمحور حولها. ضع الشعور بالذنب جانباً، وهذا مهم بالنسبة للنساء على وجه الخصوص. واعلم أن الحياة الأسرية تخلق خليطاً من العواطف واقبل هذا الأمر كما هو. استمر بالتحدث مع شريكك، وشاركه مشاعره. ناقِشا معاً القضايا الأسرية وتوصلا إلى قرارات مشتركة.

الفئة العمرية (46-55 سنة)


القضايا الجوهرية:


تُعتبر هذه المرحلة مرحلة تحوُّل وتغيُّر على المستوى الجسدي والعاطفي والعملي. وتتطلب من الشخص أن يتخلى عن الكثير من الأمور التي كانت مهمة بالنسبة له. يحتاج الإنسان في هذه الفترة إلى وقت حتى يتآلف مع العش الفارغ، وعادةً يلاحظ الزوجان التغير الذي يحصل في علاقتهما مع مغادرة الولد الأخير للبيت. ثم هناك مسؤولية أخرى تجاه الآباء المسنين (إذا كانا لا يزالان على قيد الحياة)، إلى جانب مسألة سن اليأس بالنسبة للنساء وأزمة منتصف العمر بالنسبة للرجال. لكن لا عليكم، جميعكم تمتلكون القوة اللازمة للتعامل مع مختلف الظروف.

التحديات التي تفرضها عليك: يفرض عليك هذا الأمر تحديات من قبيل كيف تطلق أبناءك من العش دون أن تنقطع عن تقديم الدعم لهم؛ وكيف تتعامل مع فقدان الحياة الأسرية في المنزل دون أن تشعر بالفراغ؛ وكيف تلبي احتياجات أبويك المسنين دون أن تتحكم بحياتهما؛ وكيف تواجه التغيرات الجسدية التي تطرأ في منتصف العمر وتتقبل هذه المرحلة دون وجل.


كيفية التعامل معها:


مارس أي رياضة تحبها، مثل المشي أو اليوغا أو الغولف أو الرقص. تذكَّر أن تغيُّر العلاقة مع الأبناء والآباء سيستغرق وقتاً حتى تتآلف معه. قم ببعض العمل التطوعي. عندما نكرِّس وقتنا للآخرين فإننا نشعر بمقدار أكبر من السعادة والرضا. واجه إحساسك بانعدام الأهمية أو فقدان الثقة عن طريق إعادة ابتكار ذاتك. غيِّر خزانة ملابسك وجدِّد تسريحة شعرك واخضع لجلسات تدليك منتظمة وحافظ على حيوية حياتك الجنسية.

الفئة العمرية (56-65 سنة)


القضايا الجوهرية:



في هذه المرحلة يحصل تغيُّر عميق، ويبدو أنها تعطي وتأخذ بقدرٍ متساوٍ. فمن جهة تشعر بأنه يوجد لديك المزيد من وقت الفراغ، ومن جهة أخرى قد تشعر بالقلق لكونك توقفت عن العمل. مما لا شك فيه أن إيقاع حياتك سيتغير، وهذا يحتاج لبعض الوقت لكي تتآلف معه. وفي حال كنتَ الفرد الأكبر في العائلة، فإن هذا سيجلب لك إحساساً جديداً بالمسؤولية. وإذا كانت الحالة الصحية مواتية، قد تكون هذه الفترة الأنسب لتمرح مع أحفادك، ولتستمتع بالأشياء التي لم تجد وقتاً في السابق للاستمتاع بها.

التحديات التي تفرضها عليك: تتمثل التحديات هنا في كيفية الانتقال الهادئ من حياة العمل إلى حياة التقاعد؛ وفي كيفية الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية؛ وفي تقبُّلك لتغير دورك في المجتمع واختيارك لموقف إيجابي تجاه المستقبل.


كيفية التعامل معها:


استعد من الآن لليوم الذي ستتقاعد فيه عن العمل. جرِّب ممارسة بعض الهوايات وحاول أن تكون توَّاقاً لتطويرها عندما يصبح لديك المزيد من أوقات الفراغ. عليك أن تُبقي ذهنك منشغلاً ومتيقظاً. تعلَّم لغة جديدة أو العزف على آلة موسيقية (هذا جيد لإشراك جانبي الدماغ الأيمن والأيسر)، وقم بحل شبكات صعبة من الكلمات المتقاطعة أو السودوكو أو ما شابه. مارس لعبة «Brain Age» على الننتندو، لأن هذا كفيل بالحفاظ على شعورك بالشباب الدائم. ابقَ مطلعاً على أحدث أخبار التكنولوجيا، لأنك بهذا ستحافظ على مستوى معلوماتك، كما ستتمكن من مساعدة أحفادك في إنجاز واجباتهم. إن طريقة الحياة التي تتبناها هي التي تحدد شعورك الدائم بالشباب مهما بلغتَ من العمر.

الفئة العمرية (65 سنة فما فوق)


القضايا الجوهرية:


في هذه المرحلة سيتحتم عليك اللجوء إلى المعرفة والخبرة اللذين جمعتهما في السنوات الماضية. صحيحٌ أنك واجهتَ الكثير من الأزمات وتعلمتَ كيف تتغلب على المحن، لكنك أصبحتَ تعرف أيضاً كيف تحتفي بجمال الحياة.

التقدم في العمر يجعلك أكثر قدرة على تقبل الذات والآخرين، كما يطوِّر لديك قدرة عجيبة على التسامح. من الطبيعي أن يتأمل الإنسان في هذه المرحلة حقيقة الموت، لكن هذا قد يؤدي إلى إدراك الصورة الكبرى وإلى نضوج الوعي الروحي. وعندما ننظر للوراء نصبح قادرين على رؤية كيف أن كل مرحلة من المراحل السابقة تؤدي حتماً إلى المرحلة التي تليها، وكيف أننا لا ندرك قدراتنا الهائلة والمذهلة إلا في المرحلة الأخيرة من خلال الوعي والمعرفة اللذين اكتسبناهما من كل تجربة مررنا بها في السابق.


التحديات التي تفرضها عليك: تتمثل التحديات في هذه المرحلة في كيفية مواجهة الخوف من المجهول بتقبل ذلك المجهول؛ وفي كيفية مشاركتك للآخرين من خلال مواهبك العديدة؛ وأيضاً في كيفية تقبل عملية التقدم في السن.


كيفية التعامل معها:


تذكَّرْ أن أفكارك ومشاعرك وسلوكك تتميز بطبيعة متغيرة. اسأل نفسك ما هي المواقف والمفاهيم التي تجلب النور والفهم لك وللمحيطين بك؟ استخدم حكمتك، وكن سعيداً بكل الأشياء التي تستطيع تقديمها للآخرين. هناك منظمة تُدعى U3A (أي جامعة الجيل الثالث)، حيث إن انضمامك لها كفيل بأن يفتح أمامك آفاق جديدة وأن يعرِّفك على أصدقاء جدد. كما أنه يمكنك الانضمام إلى مكتبة عامة، إذا لم تكن قد فعلتَ ذلك في السابق. تعلَّم كيف تسترخي وتستمتع باللحظة الراهنة قبل أن تنقضي. هناك الكثير من الأشياء الجميلة المحيطة بك. حافظ على صداقاتك، فهي لا تُقدَّر بثمن.

ترجمة: مالك عسَّاف

عن «التايمز» البريطانية


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 18-01-2008, 09:01 PM   #29
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 الحوار مع الغرب: الصدام المستقطب



الحوار مع الغرب: الصدام المستقطب


هو حال مستخلقة منذ زمن طويل
الجمعة, 18 يناير 2008
حنا عبود *
منذ أرسطو وحتى هذه الساعة والحوار حول الشرق والغرب يدور بين المثقفين. قد يشتد أحيانا، كما في الخمسينيات حين برزت حركات التحرر إلى المقدمة، واعتقد الكثيرون من اليساريين أن أيام الغرب باتت معدودة، وقد يخف أحيانا أخرى، كما حدث بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث خيّم الذهول على عقول اليساريين، وراحوا يبحثون عن معجم جديد للأوضاع الجديدة. وحتى عندما تصدرت حركات التحرر القومي واجهة المناقشات، كانت هي نفسها عبارة عن حوار عملي بين الشرق والغرب (والأصح بين الشمال والجنوب). فحركات التحرر القومي (أوالوطني) هي اعتراض على سلوك الغرب، ومنافسة له في الوقت ذاته. ولكن حركات التحرر نفسها انتهت إلى توطيد التراث الشرقي من الاستبداد والفردية في السلطة، وجعلت مؤسسات الدولة تابعة لعقيدتها، تخدم أيديولوجيتها، مما أدى إلى قيام دول “مستقلة” ولكنها هشة في كل شيء، من أصغر مؤسساتها حتى قمة السلطة. ولما انتهى خطاب حركات التحرر، عاد الشرق شرقا، وظل الغرب غربا (كما رسمته القرون التي أعقبت العصور الوسطى الطويلة، عصور سيادة الفكر الديني) وعادت المسألة تطرح من جديد، بحثا عن “حل” لتوحيد الطرفين، أو عن “علاقة” تكون سليمة إلى الدرجة التي تضمن استمرار الطرفين دون صراع.

الحروب الصليبية ومقولة الشرق والغرب

ومنذ الحروب الصليبية برزت مسألة الشرق والغرب بشيء من الحدة والتشنج. وطرحت المسألة أيضا في عصر النهضة، وكان هناك الكثير من الأسئلة المطروحة: لماذا تأخر الشرق وتقدم الغرب، أو كما جاء في عنوان الأديب النهضوي شكيب أرسلان لبحث مشهور له “لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم!” وفي عصر النهضة كانت اليابان قد نحت منحى غربيا في بنيتها السياسية والإدارية، فأقامت حكومات متناوبة وفق الأصول الدستورية، ومؤسسات للدولة على النمط الغربي. ولذلك كثر ذكرها في الجدل حول تقدم الغرب وتخلف الشرق، والأسلوب الياباني في دخول أسلوب الإدارة الغربي. ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم لا يشمل الحديث عن الشرق اليابان، التي أضيفت إليها بعض الدول الآسيوية الأخرى التي نهجت منهجها.

وقد اهتم المثقفون العرب في العصر الحديث بمقولة الشرق والغرب، والفرق بينهما.

ففي شهر مايو (أيار) العام 1930 دارت مناظرة في الجامعة المصرية بين سلامة موسى وعباس محمود العقاد حول بيت الشاعر الإنجليزي رديارد كبلنغ “الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا” فنقض الأول صحة هذا البيت بينما أثبت الثاني صحته. ولما جرى الاستفتاء بين الحاضرين كانت النتيجة 228 صوتا للرأي الموافق (أي لرأي العقاد) و 132 للرأي المعارض (أي لرأي موسى) مما يدل على العقلية المتمسكة بالتراث القديم، حتى في المستوى الجامعي. وهي مناظرة من أهم المناظرات في الفكر العربي، فقد عرض كل طرف حجج القسم الذي يمثله، بحيث باتت أمامنا لوحة كاملة لموقف الطرفين.

في هذه المناظرة طرح سلامة موسى نقطة على جانب كبير من الأهمية،

وهي أن الدخول في الصناعة كفيل بأن يزيل الفارق بين الشرق والغرب. الصناعة وحدها، لا العرق ولا الدين ولا الجغرافية ولا التاريخ يمكن أن يزيل الفروق. الصناعة وحدها هي التي تفرض إيقاع الحياة والتنظيم وتنقل الشرق نقلة نوعية إلى الحضارة الحديثة التي ارتبط اسمها بالغرب. ولكنه لم يشر إلى اليونان القديمة وكيف أنشأت المؤسسات الديموقراطية وإدارات الدولة، دون أن يكون لديها صناعة. والعالم برمته اليوم يحاول استعادة التجربة اليونانية القديمة في ظل ظروف جديدة. ولم يلتفت إلى أن النهضة الأوروبية لم تكن نهضة صناعية، بل كانت نهضة فنية، تخلت عن تراث العصور الوسطى الديني، واتخذت اليونان والرومان قدوة ومثالا، ومن هذه الشرارة الفنية انطلقت النهضة في كل المجالات. كما أنه لم يشر كيف يمكن أن تدخل الصناعة، وبالتالي أسلوب الحياة الغربية إلى الشرق. إن هذه الخطوة لم تظهر حتى الآن إلا على يد الحكام. فالإمبراطور الياباني ميجي أصدر مراسيم وقرارات في العام 1868 وما بعد، فرض فيها الاتجاه الجديد على اليابان. وقبله بأكثر من عقدين قام محمد على بخطوة مماثلة، ولكن مصر لم تمارس التجربة كما مارستها اليابان، فظلت شرقية في كثير من نواحيها، وإن كانت تطل على الغرب ببعض النوافذ، وخاصة في التعليم. يبدو أن هناك “وضعا” عاما لتأسيس الصناعة، يجب أن يخلقه الحاكم الشرقي حوله، أهم ما فيه إصدار تشريع مدني، بأنظمة مدنية، وإبعاد القيم الغيبية عن أي ممارسة خارج ممارسة التجربة الروحانية، و إلا كانت حركته عبارة عن إصلاحات عابرة.

النمو الكوري في ظل الجيوش الاجنبية

وشاع اعتقاد عند المثقفين، وبخاصة عند الماركسيين، بأن السبق الغربي في الصناعة يشكل بحد ذاته عائقا دون تقدم الأقطار المتخلفة والنامية؛ لأن الغرب يسعى إلى منع هذه الأقطار من الأخذ بالأساليب الحديثة، مع أن كوريا الجنوبية، بعد الحرب العالمية الثانية، وفي ظل وجود الجيوش الأجنبية استطاعت أن تدخل عالم الصناعة، وحققت تقدما مرموقا.

ولكن لو نظرنا في حوار المتحاورين لما تعدى رأيين: رأي أرسطو الذي يذهب إلى أن الشرقي استبدادي بطبيعته، ورأي هيغل الذي يرى أن “العقل المطلق” وجد نفسه في الغرب، وسوف يجر الشرق إليه، حسب المسيرة التي رسمها الفيلسوف لهذا العقل. فهناك رأيان للمتحاورين: رأي يقول إن الشرق سوف يبقى شرقا، ورأي يقول إن من الممكن تحقيق القفزة، ببرامج تختلف من مفكر إلى آخر.

حتى اليوم لا نزال بين هذين الرأيين:

الممكن والمستحيل. وكأن الحوار وقع في دائرة مغلقة، فأصحاب الممكن يختلفون في برامجهم اختلافا كبيرا، وأصحاب المستحيل يستغلون اختلاف البرامج لينتهوا أن من المستحيل دخول الشرق في الحضارة الغربية، متخليا عن “التراث العظيم” الذي يتمتع به، مع أن الغرب تخلى عن “التراث العظيم” الذي ورثه من العصور الوسطى الدينية، ابتداء من القرن السادس عشر، يوم كانت محاكم التفتيش في قمة سلطتها، وجرى نضال شاق وطويل استمر حتى القرن الثامن عشر، حتى استطاع الغرب إحلال القوانين المدنية محل القوانين الدينية. وهي الخطوة التي لا نجد أحدا من المتحاورين العرب تطرق إليها، ولا حتى طه حسين في كتابه الرزين والجريء “مستقبل الثقافة في مصر”. وما يسمى “ثورة قاسم أمين” كانت ثورة لـ “تصحيح” الأفكار الدينية، وليس لحصر الدين في التجربة الإنسانية الأخلاقية.

نقطة التحول الكبرى.

بعيدا عن هذا الحوار كان هناك حوار عملي يدور بين الشرق والغرب. فمنذ الحروب الفارسية على اليونان سيطر الخوف على الغرب، الذي لم يكن سوى أوروبا. فهناك نزوحات شرقية وهجرات مستمرة إلى الغرب، وهناك غزوات مسلحة كثيرة، من المغول (الهون الذين يقال إنهم من أصل مغولي) وحتى اجتياح العرب لإسبانيا واجتياح العثمانيين لكل أوروبا الشرقية تقريبا، أدخلت الرعب في قلوب الغربيين، على الرغم من أن بعض إثنياتهم ترجع إلى الشرق. وأعظم غزو شرقي لأوروبا كان على يد المسيحية. فهو غزو غير مسلح، ولكنه أودى بأوروبا في مهاوي الانحطاط طيلة خمسة عشر قرنا. وقد جلبت معها الأسلوب الشرقي في الحياة، وشنت أوروبا حروبا “شرقية” تماما وهي الحروب الصليبية.


بعد سقوط القسطنطينية


استطاع الأتراك الاستيلاء على كل أوروبا الشرقية تقريبا. وكان على أوروبا أن تتخلص من هذه الغزوة الشرقية. واستغرق ذلك زمنا طويلا. لكن الغرب لم يكتف بطرد الأتراك من أوروبا، بل أرادوا الخلاص نهائيا من الإمبراطورية العثمانية، ففي الحرب العالمية الأولى اجتاح الغرب كل المناطق التي كان الأتراك يحكمونها، في أفريقيا وآسيا. وكادت اليونان تستعيد الأناضول بكامله، ولكن ظهور دولة جديدة هي الاتحاد السوفياتي قلب كل الموازين، إذ نظر الغرب إلى هذه الدولة باعتبارها دولة شرقية بكل أساليبها وطرائق إدارتها، وتقديسها الزعامة، وتحلقها حول الشخصيات الكارزمية. وكان إعلان “عالمية” الثورة الروسية نذير خطر صاعق على أوروبا، فعمد الغرب إلى إقامة حكومة علمانية تجنبها الأسلوب العثماني القديم من جهة، وتقف في وجه الدولة الجديدة من جهة أخرى.


ظهور الاتحاد السوفيتي كان نقطة التحول الكبرى

في التاريخ الحديث. فقد ألغى لينين كل الأحزاب ولم يبق إلا على حزبه، بل استبعد حتى “المنشفيك”، رفاقه القدامى من أي مشاركة. وبهذا عاد الأسلوب الشرقي إلى الظهور في دولة تبسط سلطتها على مساحات واسعة جدا. وقيام الحزب الواحد لا يختلف عن فرض الدين الواحد، أو الزعيم الواحد. وقد وقفت السلطة السوفيتية ضد الدين علانية، وأعلنت الإلحاد مبدأ، مع أن هناك مقالة صغيرة للينين بعنوان “حول الدين” يرى فيها أنه لا يجوز المشاحنة مع الدين، والأفضل من ذلك الالتفات إلى البنيان الاجتماعي والصناعي وإقامة إدارات دولة حديثة، فذلك كفيل بكف يد الدين والأيديولوجيا الدينية عن التدخل في الشئون المدنية، إلا أن شيئا من هذا لم يطبق. والمنهج الذي أفصح عنه لينين في هذه المقالة بات في طي النسيان. وهو منهج قادر أن يبني الدولة الحديثة.

وجد الغرب نفسه محاطاً بأسلوب الحكم الشرقي من جميع الجهات،

سوى الشمال فقط. ولم يجدالغرب، في فترة ما بين الحربين، فسحة يتفرغ فيها لمناهضة هذه الديانة على نحو فعّال وسريع، فقد برزت تناقضات جديدة على المسرح الدولي بظهور الفاشية والنازية، وتحولت هذه التناقضات مع الممارسة إلى تناقضات شبه رئيسية، ثم تحولت إلى تناقضات رئيسية في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي. . . كل هذا فرض على الغرب سلوكا معينا تجاه الدولة الجديدة.


كان على الغرب أن يتعامل مع الاتحاد السوفيتي،


في فترة ما بين الحربين، معاملة حذرة، فمن جهة يحتاجه في صراعه مع الفاشية والنازية، ومن جهة أخرى يخاف من هذه “الديانة” التي تبناها، والتي ستعصف بكل المؤسسات الغربية إذا تفشت في أوروبا. ولو رجعنا إلى دعاية الحرب الباردة، لوجدنا أن الغرب يعيد ما كان يقوله أسلافه من أرسطو وأفلاطون وهيغل وسبينوزا... عن الشرق، من أنه استبدادي معطل للفكر والمنطق، ينظر إلى الحياة نظرة مقلوبة، فيرى الغائب حاضرا، في الوقت الذي يغيّب فيه الحاضر. وقد حاربت الدعاية الغربية الاتحاد السوفيتي بمختلف الأسلحة. باختصار، أطلق عليه كل ما كان يطلقه مفكروه على الشرق منذ اليونان القديمة. صار الاتحاد السوفيتي ممثلا للشرق كما كانت فارس تمثله في القديم. وكتب المنظّرون السوفييت الكثير من المؤلفات حول الشرق وكيف أن له طريقا خاصا للتحرر، وكيف أن الاتحاد السوفيتي هو قلعة التحرر والاشتراكية. وقد ارتبط الشعاران معا: التحرر والاشتراكية. فعلى رأي السوفييت ليس من سبيل إلى تحرر الأقطار الشرقية سوى الاشتراكية، وبذلك يضمنون لروسيا السوفيتية حلفاء المستقبل.


الشرعية الثورية


وقد ظهر مصطلح جديد على يد لينين، أخذه من الثورة الفرنسية، وهو مصطلح “الشرعية الثورية” التي تعني أن أعظم شرعية للحكام هي الثورة، لأن الثورة تمثل إرادة الشعب، وبالتالي فإن الثوريين هم من اختيار الشعب. وهو اختيار حقيقي، بعيد عن التزييف الانتخابي. وصُدّرت هذه الشرعية الثورية إلى شعوب الشرق، وصارت عماد “الحركات الثورية والتحررية”. وهي شرعية ثورية تبيح الشيء الكثير. في أيام القيصر لم يعدم شيوعي واحد، في حين أعدم الملايين من الأحزاب والقوى المعارضة باسم تلك الشرعية، أو بحجة “حماية الثورة”. ولو جردنا هذا الأسلوب الجديد من المصطلحات والكلمات الحديثة، لكان أسلوبا شرقيا دينيا.

تعتبر الثورة الروسية نقطة التحول الكبرى في القرن العشرين، على حد قول هنري لوفيفر، ولكن ليس بالمعنى الذي قصده، فهي لا تمثل الحداثة لا من قريب ولا من بعيد، بل تمثل ردة إلى التراث الشرقي الوحداني.


المنعطف الخطير


نطلق الحرب الباردة على الحرب الدعائية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. ونطلق على الفترة الممتدة بين 1955 (وبعضهم يجعلها منذ عام 1950) و 1990 فترة “الحرب الباردة” وهو مصطلح زئبقي لا يدل على المجرى الحقيقي للحرب. فقد كانت حربا حامية جدا، مصبوغة بالدماء. ففي أعقاب الحرب العالمية الثانية لم يكتف الاتحاد السوفيتي بالاستيلاء على أوروبا الشرقية، بل راح يساعد كل حركة مناوئة للغرب في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. واجتاحت حركات التحرر الوطني هذه القارات الثلاث، وظهرت فيها عدة دول “متحررة” وصارت “مبادئ” التحرر متقاربة جدا. وبهذه الطريقة أشاع الاتحاد السوفيتي “الأسلوب الشرقي” في تلك القارات، أي أشاع الشرعية الثورية، العملة التي تم سكها في الشرق منذ الآشوريين.


وهذا هو المنعطف الخطير الذي صنعته نقطة التحول الكبرى لنفسها. فقد استغل الغرب هذا الموقف من الأديان، وراح يحرض على مناوأة الاتحاد السوفيتي، فنجح في كسر جناحيه الكبيرين أفغانستان (على يد المسلمين الجهاديين) وأوروبا الشرقية (باستدراج المسيحيين إلى موقف المعارضة). إن تأريث العواطف الدينية خدم سياسة الغرب في الخلاص من “القلعة الشرقية” وكانت الضربة الكبرى في أفغانستان، وقد تكبد السوفيت الكثير من الأموال والنفوس بين 1976 و1989 بعد مواجهة التيار الديني. وكانت أفغانستان من أفضل البلدان مناسبة لسياسة الغرب، ففيها 80 % من المسلمين السنة و18 % من الشيعة المتوزعين على المذاهب الشيعية، و2 % من ملل وأديان مختلفة. إنها التربة الخصبة لكسر شوكة الشرق، وإسقاط قلعته العاصية “الاتحاد السوفيتي”. وبسقوط الاتحاد السوفيتي، ضمن الغرب سلامته من أي خطأ قد يجر إلى حرب نووية. وتفاهم الطرفان بعد نكبة سبتمبر (أيلول).


هنا اختلطت الأوراق وبات من الضروري فرزها من جديد.


الصدام الجديد




بعد الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)،


برز التناقض العالمي الجديد بين الغرب والإرهاب، وحل خطر الإرهاب الديني محل الإرهاب الشيوعي أو الاشتراكي أو الثوري.

بات الصدام مستقطبا، ولكن في لوحة مختلفة هذه المرة عن اللوحة التي كانت في فترة ما بين الحربين العالميتين، أو فترة الحرب الباردة التي يسمونها “الحرب الثالثة”. إن الحرب الجديدة التي يطلقون عليها “الحرب الرابعة” هي حرب عالمية في عرفهم مثل أي حرب عالمية سابقة، ولكن بطريقة جديدة. كانت الحرب الثالثة الباردة تشمل القارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، التي سماها ماوتسيتونغ “منطقة العواصف الثورية” معتقدا أنها مثل زنانير النار حول المدن، سوف تلتهب بالثورات وتضع حدا للعالم الرأسمالي. ولكن الصين لم يكن لها ذلك التأثير الكبير الذي كان للسوفييت في “حركات التحرر”.

على الرغم من الشبه الكبير بين الجهادية والفوضوية، فإننا أمام صدام مستقطب جديد لا مجال للمقارنة بين قوتي الطرفين. ومع ذلك سوف يستمر هذا الصدام لعقود عديدة للأسباب التالية:

• لن تجهز الدول المناوئة للجهادية بقيادة أميركا على هذه الظاهرة حتى لو كان في مقدورها إنهاؤها في فترة وجيزة جدا. ستظل راية مكافحة الجهادية مرفوعة إلى أن تسوي هذه الدول أمورها فيما بينها، وتحل-إن استطاعت- التناقضات القائمة، عن طريق مساومات واتفاقات وتسويات مختلفة. هناك أنظمة متناقضة في العالم، ولكن هذا التناقض لا يرقى إلى حد الانخراط في صراع أو حرب. وقد تحل التناقضات بطرق تفاوضية سلمية جدا.

• الخطوة التالية

بعد إزالة التناقضات بين الدول الكبرى والكبيرة المعنية بهذه الظاهرة هي الالتفات إلى ترتيب العالم ترتيبا جديدا، فتعمل على تغيير الأنظمة التي جاءت بها حركات التحرر، بالمطالبة بتطبيق قوانين ديمقراطية، والعمل وفق قوانين السوق.

• تغيير المفاهيم القديمة التي تستخدمها الجهادية في البرامج التعليمية والتدريسية، وإدخال مفهوم العولمة، عن طريق مفهوم “الأخوية الإنسانية”.

• خلق هيئة عالمية للاستخبارات تكون معنية بهذه الظاهرة، مراقبة وتعقبا ومكافحة.

هناك الكثير الذي يمكن أن نشير إليه في صياغة عصر العولمة. إلا أن ما قدمناه يعطي صورة لا بأس بها للسياسات العالمية في خطوطها العريضة.

في منتصف 2004 نشر ريتشارد كلارك كتابه: Against All Enemies Inside America’s War on Terror اعتبر أن فرصة أميركا باتت سانحة لتصفية كل أعدائها تحت حجة “الحرب على الإرهاب”. فهل تنجح لتكون سيدة العولمة أم أن هناك أقطاباً جديدة سوف تظهر انسجاماً مع “الديموقراطية العالمية” التي يجب أن تترافق مع الديموقراطيات المحلية؟
* كاتب وناقد من سورية


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
قديم 18-01-2008, 09:17 PM   #30
::شخصية هامة::


الصورة الرمزية أبومحمد
أبومحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 684
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2017 (04:32 AM)
 المشاركات : 2,446 [ + ]
 التقييم :  18
لوني المفضل : Cadetblue
Icon100 جدلية الثقافة والحضارة..




جدلية الثقافة والحضارة..

الجمعة, 4 يناير 2008

حنا عبود *


تبدو العلاقة بين الثقافة والحضارة مشكلة من المشكلات التي يجد المفكرون فيها ميداناً للنقاش والمساجلة.


فالنظريات المعتمدة على الفعالية الفكرية تزعم أن الثقافة هي التي خلقت الحضارة، بينما تصر النظريات المادية على أن الممارسة العملية، أي النشاط المتجسد في المادة هو الذي يكسب الإنسان الثقافة.


أما الفريق الثالث

فيرى أن العلاقة الجدلية لا تتيح الحسم بين الطرفين، ففي عصور يكون النشاط الثقافي فاعلاً (كما في اليونان القديمة) بحيث يتجلى في مظاهر حضارية، في حين نجد في عصور أخرى يتخلف النشاط الثقافي (كما في العصور الوسطى) ويتقدم النشاط المادي ليكون هو نفسه المحرض الثقافي. ولا نشك في أن هناك عصوراً تنحط فيها الحضارة، ومعها الثقافة، أو تنحط الثقافة ومعها الحضارة. وتمر فترة يكون هناك ركود للثقافة والحضارة.


الحضارة والثقافة


ولو نظرنا في تاريخ أي شعب أو أمة لوجدنا هذه الألوان من العلاقة بين الثقافة والحضارة. ولا يخرج التاريخ العربي عن هذا القانون الجدلي في العلاقة بين الطرفين. ففي العصر الجاهلي لم يكن هناك نشاط ثقافي بارز، كما لم يكن هناك نشاط حضاري بارز، في حين بدأ النشاط الحضاري يظهر في العصر الأموي، فإذا حل العصر العباسي رأينا قفزة تطورية كبيرة نشطت فيها الثقافات والحضارات في هذه الرقعة العربية. وكلما تقدم العصر العباسي في السن تضاءل النشاط الحضاري والثقافي... وهكذا.


إلى جانب ذلك، هناك نظريات عديدة للحضارة.

توينبي يرى أن بيئة التحدي هي التي تخلق الحضارة. وهي نظرية وجيهة، ولها أمثلة عديدة في التاريخ. ولكن السؤال: هل البيئة اليونانية أكثر تحدياً من البيئة الفرنجية (فرنسا وجوارها)؟ لماذا ظهرت في اليونان ولم تظهر في فرنسا؟ وهل البيئة الفراتية أكثر تحدياً من البيئة العربية الصحراوية حتى ظهرت الحضارة هناك، ولم تظهر في الجزيرة العربية، التي تشكل أكبر تحدٍ للإنسان؟ ثم هل أفريقيا بيئة تحدٍ؟ لماذا لم تظهر فيها الحضارات البارزة التي ظهرت في غيرها؟

إن الحضارة التي يرد بها الإنسان على بيئة التحدي ليست سوى حضارة محدودة جداً هدفها استمرار البقاء فقط. وهذه حضارة تتقنها الحيوانات أيضاً، من القطب حتى مجاهل أفريقيا.

هل يمكن استخلاص قانون للعلاقة الجدلية بين الثقافة والحضارة؟


من الأحداث والعصور التاريخية نلاحظ قانوناً عاماً لعلاقة الثقافة بالحضارة والعكس. هذا القانون هو:
كلما نشطت الثقافة الفكرية تهيأت الظروف لقيام حضارة تعكس هذه الثقافة بكل أبعادها ونظرتها. وعندما تتغير بعض اتجاهات الثقافة فإن ذلك ينعكس في التكوين الحضاري. وكلما تراجعت الثقافة، صارت الحضارة هي الميدان الذي يعمل فيه الناس فيجري التطور بناء على الفعل الثقافي المادي، أي تطوير الأشياء القائمة.

هذا القانون ينطبق على الإنسان في كل ثقافاته وحضاراته. الحيوان له ثقافة دائرية مغلقة تقوم على الغريزة، فليس له مطامح أو مطامع، فيكتفي ببناء يركن إليه ويسعى إلى تأمين معاشه في حركة يومية متكررة.

ولكن إذا أردنا معرفة الاتجاه العام للحضارة، فإن هذا لا يتحدد إلا في الاتجاه الثقافي. ما يتجلى في الفعل ليس سوى تشخيص للهدف الذي تريد تحقيقه.

الثقافة الأدبية والثقافة العدوانية


معظم ثقافات الإنسان هي ثقافات عدوانية، باستثناء الثقافة الأدبية

. والثقافة العدوانية

هي التي تتجلى بالفعل المادي الذي يشير إلى الغرض الثقافي. أما الثقافة الأدبية فتتجلى في تقدم العلاقة الاجتماعية، في اللطف والأناقة والرقة والمحبة وسعة الصدر وقبول الآخر. وكثير من المفكرين اليوم عندما يقولون عن شعب من الشعوب إنه شعب حضاري، فإنهم يقصدون أن الأدب متقدم على غيره من الثقافات الأخرى، فهو شعب يمارس الفنون الجميلة، وليس فنون الحرب والقتال والعصبية القبلية أو القومية.


ومن هنا نفهم لماذا في بعض العصور تتقدم الثقافات المادية من دون أن تتقدم الثقافة الأدبية،


والعكس قد يكون صحيحاً. ففي بعض عصور الانحطاط

قد نجد أدباً يدعو إلى النهضة والرقي، أكثر من أن نجد هذا الأدب في العصور التي أحرزت تقدماً مادياً. فالإغريق قدموا أعظم أدب في العالم، من غير قاعدة مادية متطورة. فالتطور المادي ليس ملازماً دائماً للتطور الأدبي، وإنما يلازم الثقافات العملية التي تنوي حيازة العالم. ولذلك نرى من المهم التمييز بين الفعل الثقافي الأدبي الذي يتجلى في المعنويات، والفعل الثقافي المادي الذي يتجلى في التطورات المادية ذات الأهداف المكشوفة (حربية، تجارية، تسلطية...). وبما أن العلاقة بين الثقافة والحضارة هي علاقة جدلية، فإن الخطر يزداد على الثقافة الأدبية كلما تقدمت الثقافة المادية، نظراً لأنها تغري النفوس ذات النزعة المادية، وما أكثر نسبتها في المجتمع. وعندها يصبح التطور الأدبي صعباً ومعقداً. إن تطوير المخترعات المادية دليل نفسي على نزعة السيطرة.


بداية الفعل الثقافي الحديث


ثقافتنا المادية الحالية هي ثقافة عدوانية، صار لها مؤسسات رسمية ترسم سياستها وتشيعها بين الناس تمهيداً لفعل مادي يحقق الهدف من هذه الثقافة. ونظن أن ثقافتنا العدوانية الحديثة التي أعادت رسم خريطة العالم بدأت في القرن الرابع عشر. إنه قرن الانتقال التدريجي من الكولونيالية (وسائلها أدوات الحرب القديمة من رمح وسيف وترس ودرع وحصان) إلى الإمبريالية (اكتشاف طاقة جبارة في البارود واستخدامها للإبادة).


في هذا القرن نقل العرب ثقافة البارود من الصين


(حيث كانت تستخدم للألعاب النارية) إلى أوروبا. ثقافة الاستبداد الشرقي القائمة على حصر الفكر في الطبقة الحاكمة،

وإلحاق كل مفكر بها، لم تسمح بتطوير البارود. ولكن بعض الحرية الفكرية في أوروبا أتاحت لراهب ألماني هو برتولد شوارتز استخدام البارود في بداية القرن الرابع عشر لإطلاق قذيفة. كان العرب قد استخدموا البارود لإطلاق السهام، عن طريق وضع السهم في أنبوب خيزران سميك ووضع حشوة البارود في نهايته وإشعالها، فينطلق السهم قوياً، ولكن التسديد لم يكن دقيقاً، أو أقل دقة من الطريقة القديمة. وقد تعددت محاولات استخدام البارود في ألمانيا، إلا أن المؤكد أن تصنيع البارود بشكل متطور حدث في إنكلترا عام 1334. ولكن مصانع العمل في البارود ظهرت في ألمانيا عام 1340.


والقرن الرابع عشر

هو الذي خلق بهذا الاكتشاف المريع التوازن بين الشرق والغرب. ولما تحققت الاكتشافات الجغرافية وتدفق الذهب من البلاد المفتوحة إلى أوروبا، في القرن السادس عشر وما بعد، أخذت الكفة تميل إلى الغرب، إلى أن حقق سيطرة مطلقة، أو شبه مطلقة على الشرق، الذي غرق في سبات حضاري، وهو صاحب الحضارات العريقة، لا نظن أن الاستيقاظ يمكن أن يخلق التوازن بينه وبين الغرب في مدة وجيزة.

الموقف الأدبي من الاختراع الجديد

أدرك دون كيشوت على الفور أن دخول البارود سيقلب كل شيء. سوف يقضي على الفروسية والقيم الرفيعة. وقد حزن عندما صار يرى قزماً قميئاً يقضي بطلقة نارية على نبيل كريم يرعى الآداب والفنون. وكان يغيظه أن يرى الفدم اللئيم يصبح، عن طريق هذه الأسلحة الجديدة، سيداً من سادة المجتمع. ويتألم عندما يتصور المجتمع تتحكم فيه الأسلحة النارية وليس القيم النبيلة. لم يعد للفارس مكان، وصارت الدروب تغص بالفرسان الجوالين الذين يبحثون عمن يؤويهم ويعيلهم. كان السلاح الجديد قد قضى على سيوفهم ورماحهم، التي باتت موضع سخرية. صار في مقدور أي نذل أن يردي فارساً جباراً من غير أن تقع عليه عينه، فقد يكمن له خلف صخرة أو في ثنية جبل وبطلقة ينهي حياة هذا الفارس ومن غير أن يدري به أحد، أو يعاقبه حاكم، أو يمثل أمام قاض. صار هذا السلاح الناري حكماً، وصارت موازين القيم بيده.

ظل الموقف الأدبي للسيد دون كيشوت الموقف الذي يلتزم به الكتاب والشعراء، ويدافع عنه الفلاسفة والمفكرون، الذين يولون الحق والخير والجمال الدرجة الأولى في سلم القيم وليس القدرة الهائلة لهذا السلاح الجديد.

ولكن ماذا يفيد كل هذا؟ فعندما يظهر مارد، فإن الإنسان لا يعيده إلى القمقم، تجنباً لضرره، بل يستخدمه لأغراضه الشخصية، من غير أن يدرك أن هذه “الشخصية” التي يعتقد أنه يحصنها، هي نفسها التي تدفع غيره إلى استخدام المارد في تحطيم الآخرين.


اكتشاف الطاقة الحرارية واستخدامها اعتبر المنعطف الحاسم في الانتقال من الكولونيالية إلى الإمبريالية،


الانتقال من السيئ إلى الأسوأ في موازين القيم.


ومنذ أن ظهرت هذه الطاقة وحتى اليوم والعالم يعاني الكثير من المآزق الجديدة التي أضافت أحمالاً ثقيلة على المواطن، الذي تحوّل إلى معيل للتسليح والجيوش الجرارة، يتحمل كل النفقات التي تفوق التصوّر، فيمضي عمره وهو يعيل ويتحمّل.

هنا تبدو العلاقة الجدلية واضحة، فبعد اكتشاف هذه الطاقة صار لها ثقافتها الخاصة، وصار لها نظريات ترى المجتمعات من خلال إمكانات السلطة القائمة. ونتيجة ذلك انحسرت الثقافة الأدبية، وتقلصت دائرة تأثيرها. وكلمة ستالين مشهورة في الحرب العالمية الثانية عندما قال كم دبابة يملك الفاتيكان حتى يطرح هذه المطالب؟

لم يتغيّر شيء، فالحصان والسيف والرمح والدرع والترس والمنجنيق... تحولن إلى الدبابة والطيارة والصاروخ والقذيفة والمدفع... مما يعني المزيد من المعاناة، والمزيد من تحطيم العلاقات الأدبية التي من دونها ينحط الجنس البشري. وبدلاً من أن ينشأ الفعل الثقافي عن الفكر والمنطق، صار ينشأ عن ثقافة الأشياء القائمة.

وجدلية الثقافة والحضارة تنعكس على مجرى الأمور.

فعندما تتجسد الثقافة في حضارة مادية، تصبح هذه الحضارة المادية مؤثرة وفقاً لما تحمله لنا من مصالح. وهنا يصعب أن ينسجم، في هذا العصر، النافع المادي والجمالي المعنوي، فتتحول الثقافة إلى فلسفة استخدام الماديات، بدلاً من ثقافة توجيهها إلى الميدان النبيل اللائق من حق وخير وجمال. ألا كم يجب أن نملك من النبل حتى نسيطر على المادة، أو على الأقل حتى نخفف من سطوتها على ثقافتنا؟!

* كاتب وناقد من سوريا


 
 توقيع : أبومحمد

وإذا كانت النفوس كباراً=تعبت في مرادها الأجسام


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 0
لا توجد هنالك أسماء لعرضها.
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسعار الذهب متجدد...............؟؟ * جمرة مطير * الأسرة و الصحة 9 15-02-2009 10:15 PM
باب , الثقافة , القانونية ,,,,,,,, متجدد أبومحمد المجلس الأعــلامـــي 91 16-04-2008 05:16 PM
ملخص الصحف البرلمانية ,,,,,,,متجدد ,,,,,,,, أبومحمد المجلس الأعــلامـــي 151 18-03-2008 06:23 AM
باب ,, الدراسات ,, والبحوث ,,متجدد أبومحمد المجلس التعليمي والثقافي 15 17-03-2008 03:50 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Bookmark and Share


الساعة الآن 03:43 AM.

أقسام المنتدى

الأقسام الاسلامية والعامة | المجلس العام | مجلس الـتـرحـيـب بالضيوف | مجلس الحوار والنقاش الجاد | الأقســـام الأدبيــه | الشعر العام | القصص والروايات | الأقسام ألإسرية والصحية | الأسرة و الصحة | فتآفـيت | الأقســـام السياحية | الصور والخلفيآت | الرياضة العربية والعالمية | الأقســـام التقنيـه | الكمبيوتر والبرامج | دروس الفوتوشوب | الهـواتـف والثيمات | الأقســـام الأداريــه | ارشيف الموضوعات المكررة | الأقسام التاريخية والخاصة في قبيلة مطير | مجلس تاريخ الجبلان | مجلس بلاد ومواطن الجبلان | مجلس أخبار الجبلان | مجلس تاريخ مطير | تطوير المواقع والمنتديات | خاص بالشكاوى الخاصة الموجهة للادارة | المجلس الأعــلامـــي | مجلس الرحلات البريه والأبل والصقور | القرارات الأداريه | مجلس شعراء وقصائد الجبلان | همس القوافي | المواهب الشعريه | مجلس التاريخ العام | الأثاث والديكور | المحاوره الشعريه | اللغة العربية وآدابها | خاص | مشاكل تسجيل الأعضاء | المنتديات المؤقته | الخيمة الرمضانيه | المجلس آلآسلامي | مجلس لنصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم | الخواطر والنثر | الملاحظات والأقتراحات الموجهة للجنة الجبلان | أعضاء تحت الضوء | •®•منتدى الـحـج•®•. | المجلس التعليمي والثقافي | مسابقة شاعر منتدى الجبلان | خاص بالمراقبين | خاص بالاقتراحات والشكاوى ومشاكل تسجيل الاعضاء | يوتيوب الجبلان | السفر والسياحة والعطلات | مجلس انتخابات الكويت | صور من حياة الصحابة والتابعين | منتدى الوظائف والتوظيف | مسابقة مغترة الجبلان للمحاوره | قسم الماسنجر ( MSN ) | توبيكآات وصور من تصميم الاعضآاء | تصاميم الأعضاء | مكتبة الأستايلات | مكتبة السكربتات | مجلس التغطيات الاعلامية واخبار قبيلة مطير | مجلس أنساب الجبلان | مجلس شعراء مطير | مجلس المحاورات الشعرية المنقولة | مجلس أخبار المحاورات و الآمسيات الشعرية | مجلس ديوان الجبلان الشعري | المجلس الأقـتـصـادي | الاجتماعات | ملحقات الفوتوشوب | مسابقة الشيخ صاهود بن لامي ( رحمه الله ) الشعريه | قسم التسجيل | مــدونــات الأعــضـــاء | BlackBerry .. iPhone | هواة التصوير Photo | أقـــلام من الــجبلان | {.. الصوتيات و التسجيلآت الآسلاميه ..} | مجلس حملة الدفاع عن ام المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما | فــريق التطــوير | مجلس تغطية احتفالات ومناسبات الجبلان | YouTube World | مجلس التعازي والمواساة | رحلات أعضاء منتدى الجبلان السياحية | مجلس اللقاءات والاستضافات الاعلامية | مجلس مزاين وهجيج الابل | خاص بفريق الادارة | مونتاج الفيديو و الصوتيات | ارشيف مسابقات وفعاليات الجبلان | الأقســـام الشبابية والرياضية | دوري كأس دواوين الجبلان لكرة القدم | الأقسام الانتخابية والسياسية | مجلس انتخابات السعودية | المجلس السياسي | الاقسام الخاصة في الجبلان | لـجنة الـجبلان | التواصل الألكتروني المباشر مع لجنة الجبلان |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها فقط . ولسنا مسؤلين عنها بأي شكل من الأشكال .

Security team

This Forum used Arshfny Mod by islam servant
اختصار الروابط

تصميم الابداع الرقمي
تصميم الابداع الرقمي  
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95